حقیقةُ الوحی — Page 668
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۶۸ ضميمه حقيقة حى۔ الاستفتاء ثم أشعتموه في الأغيار والأحباب، كانكم مبرَّؤون من المؤاخذة والحساب۔ ولكن الله أتم نورًا أردتم إطفاء ه ، وملأ بحرًا تمنيتم أن تغيض ماؤه، ودعوتم لنا أرضًا جدبة، فآوانا الله إلى ربوة ووادٍ خضر وروضة، ورزقنا نعماءً ا وآلاءا وبركاتٍ ما رأيتموها ولا آباؤكم أهذا جزاء الفرية؟ أأعثرتم على مثله في زمان من الأزمنة؟ فاعلموا، رحمكم الله، أن صدق دعواى وموت عيسى ما كان أمرًا متعسّر المعرفة، ولكن طوّعَتْ لكم أنفسكم تكذيب إمامكم، فزاغت قلوبكم، وما فكرتم حق الفكرة۔ وقد جئتكم بالآيات والشواهد والبينات، وقد فتح الله على أمرًا أخفاه عليكم فى ابن مريم وذالک فضله أنه فهمنى أمرًا ما أعثر كم عليه وما فهم۔ أم حسبتم أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا۔ إن الله أخـفـانـا مـن أعـيـنـكـم إلى قرون، وأَسْبَلَ عليها حجبا، فكنتم تنتظرون نزول المسيح من السماء ، وصرف الله أفكاركم عن الحقيقة الغراء ، ليظهر عليكم عجزكم في أسرار حضرة الكبرياء ۔ ذالك من سنن الله ليعلمكم أدبًا عند إظهار الآراء ۔ فما تشابه الأمر عليكم إلا من فتنة أراد الله ليبتليكم بها، فأظهرها بعد هذا الإخفاء ۔ ا قد قال الله عز وجل فى القرآن: وَأَوَيْنَهُمَا إِلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ ولما جعلني الله مثيل عيسى جعل لى السلطنة البرطانية ربوة أمنِ وراحةٍ ومستقرا حسنًا۔ فالحمد لله مأوى المظلومين ولله الحكم والمصالح، ما كان لأحد أن يؤذى من عصمه الله، والله خير العاصمين۔ منه هذا ما أوحى إلى ربـي بـوحى القرآن، وکذالک أخفاني ربي كما أخفى أصحاب الكهف، وإن ذالك من سنن ا الله أنه يخفى بعض أسراره من أعين الناس ليعلموا أن علمهم قاصر، وليبتلى الله عباده، وليرى المؤمنين منهم والمجرمين۔ منه ل المؤمنون: ۵۱