حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 646 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 646

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۶ ضميمه حقيقة الو- حى۔ الاستفتاء أتكفرون بكتاب الله بعد إيمانكم، ولا تتقون الله وتبغون مرضاة إخوانكم؟ أتعادون من أرسل على رأس المائة، وهو منكم ومن هذه الأمة، وجاء في وقت الضرورة، وعند فتن النصرانية، ووافي دروب صحف الله بالحق والحكمة، وشهد الله على صدقه بالآيات المنيرة۔ ما لكم تردون رحمة الله بعد نزولها، ولا تكونون من الشاكرين؟ غشى الإسلام ليلكم، وانهمر إليه سيلكم، وتَحْسَبون أنكم تحسنون؟ ما لكم لا تنظرون إلى الزمان وآفاته، وإلى طوفان الكفر وسطواته؟ أليس فيكم رجل من المتفرّسين؟ فعجِبُنا والله، كلّ العجب، وحَيَّرَنا ما تقولون وما تفعلون، وما تصنعون بحذاء الكافرين، وما أعددتم في جواب المتنصرين ؟ إنكم تقطعون أصلكم بأيديكم، وتنصرون بأقوالكم أعداء الدين۔ إن الله أرسل عبدًا عند هذا الطوفان، وأنتم تُكفّرونه وتخرجونه من دائرة الإيمان، وقد جاء بنور تجلى، وبالمعارف تحلَّى، ليكون الله حجة الله على صدق الإسلام، ولتخرج شمس الدين من الظلام وليدافع ا عنه الضر، والـزمـنَ المُرَّ، وليمدّ ظلّه ويكثر ثماره، ويُرى الخلق أنواره، وليشاهد الناس أنه أزيد من كلّ دين، في كيف وكم وثَمٌ ورَم، ثم أنتم تكفرون به، بل أنتم أوّل المعادين۔ وظنَنَّا أنكم صفو الزمان، وعين جارية للظمآن، فظهر أنكم ماء كدر لا يوجد في الكدورة مثلكم في البلدان ۔ وجادلتم، فأكثرتم جدالكم حتى سبقتم السابقين، وجاوزتم الحدود، ونقضتم العهود، وكفرتم المسلمين۔ ألا ترون أني كنت عبدًا مستورًا في زاوية الخمول، بعيدا من الإعزاز والقبول، لا يُؤْمى إلى ولا يشار، ولا يرجى منى النفع ولا الضرار، وما كنت من المعروفين، فأوحى إلى ربى وقال: إلى اخترتک و آثرتک، فقُل إلى أمرت ۲۶ وأنا أوّل المؤمنين۔ وقال : أنت منّى بمنزلة توحيدى وتفريدى، فحان أن