حقیقةُ الوحی — Page 645
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۵ ضميمه حقيقة الاستفتاء حى۔ واحد منكم على، فلم يتمكن بشر منّی فرجعوا خائبين۔ وقطعتم ما أمر الله به أن يوصل، وأشعتم بين الناس أن هؤلاء ليسوا من المسلمين، وتمنيتم أن نكون من المخذولين، فقلب الله عليكم أمانيكم، ونشر ذكرنا في العالمين۔ أهذا جزاء المفترين؟ أيها الناس۔ لكم لونان: لون في القلب، ولون في اللسان۔ الإيمان على الألسن والكفر في الجنان۔ جعلتم الأقوال للرحمن، والأعمال للشيطان فأين أنتم مـن هـدايـة الـقـرآن؟ أنتم تقرؤون في كتاب الله أن عيسى ذاق كأس الممات، ثم ترفعونه مع جسمه العنصري إلى السماوات، فلا أدرى حقيقة إيمانكم بالآيات۔ تتلون فى صلواتكم أن عيسى مات، ولا رفع الجسم ☆ ولا حياة " ، ثم بعد الصلاة تتربعون في ركن المحراب، وتقبلون بوجوهكم على الأصحاب، فتقولون : من اعتقـد بـمـوتـه فهو كافر وجزاؤه السعير ووجـب لـه التـكـفـيــر ۔ تلك صلواتكم، وهذه كلماتكم! تقرؤون في الفرقان: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي و به تؤمنون ، ثم تتركون معناه وراء ظهوركم و أنتم تعلمون ۔ أتجدون في كتاب الله نزول عيسى بعد موته؟ فما معنى فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِيْ يا ذوى الحصاة؟ وأما ما قال سبحانه تعالى: يُعِيسَى اِنّى مُتَوَفِّيْكَ وَرَافِعُكَ إِلَى فليس معناه رفع الجسم مع الروح۔ والدليل عليه ذكر التوفّى قبل الرفع، وإن هذا الرفع حقُّ كل مؤمن بعد الممات، وهو ثابت من القرآن والأحاديث والروايات وإن اليهود كانوا منكرين برفع عیسى، ويقولون إن عيسى لا يُرفع كمثل المؤمنين ولا يُحيى، وذالك بأنهم كانوا يـكـفـرونـه ولا يحسبونه من المؤمنين۔ فرد الله عليهم في هذه الآية، وکذالک فی آیات أخرى وقال : بَلْ رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ " وإنهم من الكاذبين۔ منه المائدة: ۱۱۸ آل عمران: ۵۶ النساء :۱۵۹ ۲۵