حقیقةُ الوحی — Page 644
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۴ ضميمه حقيقة الاستفتاء حى۔ تجذب إلى ربّ العالمين۔ وإنما الجذب في الآيات المشهودة، والكرامات الموجودة، وبها تتبدّل القلوب، وتزكى النفوس وتزول العيوب، فهي مختص بالإسلام، واتباع نبينا خير الأنام، وانا على هذا من الشاهدين، بل من أهلها ومن المجربين، ونتم بها الـحـجـة عـلـى الـمـنـكـرين۔ وأي شيء الدين الذي كان كدار عفت آثارها، أو كروضة أجيـحـت أشجارها؟ ولا يرضى العاقل بدين كان كدار خربت، أو كعصا انكسرت، أو كامرأةٍ عَقَرت، أو كعين عميت ۔ فالحمد لله كل الحمد، أن الإسلام دين حى يُحيى الأموات، ويُخضّر الموات، ويُنضّر الحياة۔ وإنِّي أعجب، والله كل العجب من قوم يقولون إنا من فرق الإسلام، ثم ينكرون فيوض هذا الدين وفيوض نبينا خير الأنام، ومكالمة الله العلام۔ ما لهم لا يهبون من رقدتهم، ولا يفتحون عيون فطنتهم؟ فأستعيذ بالله من مثل حالهم وأعجب لهم ولأقوالهم! وقد قمت فيهم مأمورًا من الله فلا يؤمنون، وأدعو إلى الله فلا (۲۴) يأتون، ويمرون كأنهم ما سمعوا وهم يسمعون۔ أما بَلَغَتْهُمُ قصص قوم كانوا يكذبون رسلهم ولا ينتهون؟ أم لهم براءة فى القرآن فهم بها يتمسكون؟ وإنّي، والله من الرحمن، يكلمنى ربّى ويوحى إلى بالفضل والإحسان۔ وإني نشدته حتى وجدته، وطلبته حتى أصبته۔ وإنِّي أُعطيتُ حياةً بعد الممات، ووجدت الحق بعد ترك الفانيات وإنّ ربّنا لا يضيع قومًا طالبين، ولا يترك في الشبهات من طلب اليقين۔ وإنّكم مكرتم كلّ المكر، ولو لا فضل الله ورحمته لكنت من الهالكين۔ وخاطبني ربّى وقال : إنك بأعيننا ، فأوفى وعده في كل موطن وعند كل كيد من الكائدين ونصرني و آوانى إليه، وكر كل