حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 621 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 621

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۲۱ ضميمه حقيقة حى۔ الاستفتاء بِسمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ نَحْمَدُ اللهَ العَلِيُّ الْعَظِيمِ وَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيم رَبَّنَا إِنَّنَا جِئْنَاكَ مَظْلُومِيْنَ فَافَرُق بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَومِ الظَّالِمِينَ آمين۔ أما بعد فاعلموا - رحمكم الله ـ أنّى قسمت هذه الرسالة عَلَى قِسمين، وبوبتها على بابين؛ والغرض منه إتمام الحجّة على أهل العناد، وكتبتها بماء الدموع ونار الفؤاد واختتمتها على خاتمة متوكلا على ربّ العباد الْبَابُ الأوّل في الاستفتاء یا علماء الإسلام، وفقهاء ملة خير الأنام، أفتوني في رجل ادعى أنه من الله الكريم، وهو يُؤمن بكتاب الله ورسوله الرؤوف الرحيم۔ وأرى الله له أمورًا خارقة للعادة، وأظهر الآياتِ المُنيرة وعجائب النصرة۔ وظهر في زمن هو من الدين كالعُريان، وعلى صدر الإسلام كالسّنان، وعلماء الوقت كَرجُلٍ رِجلاه تتخاذلان، وخرج القساقسة فيه كبطل له سهمان: سهم يذلّقونه ليجرحوا به ملة الإسلام بالأكاذيب وأنواع البهتان، وآخــر يـفـوقونه ليدخلوا به الناس في أهل الصلبان۔ وتجدونهـم كـذئـب عـــاث، أو لص ينهب الأثاث ۔ وليس عندهم إلا النقول، وما لا تقبله العقول۔ وليس عماد دينهم إلا خشب الكفارة، وقد فُتح به كلّ باب للنفس الأمارة۔ فهل أوحش وأفحش من هذه العقيدة، وأبعد من قبول الطبائع السعيدة؟ ثم يسبّون دين الله وخير الأنام، وهذا اقد الحقنا هذه الرسالة بكتابنا حقيقة الوحى وجعلناها له ضميمةً واشعنا بعضها عليحدةً۔