حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 307 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 307

روحانی خزائن جلدے ٣٠٧ حمامة البشرى كذنب المعيز، وأرجلها كقوائم الإبل، وما بين مفصليها اثنا عشر ذراعا۔ وعن عاصم بن حبيـب بـن اصبهان قال رأيت عليا يقول إن دابة الأرض تأكل بفيها وتتكلم من إستها۔ وجاء في بعض الأحاديث أنها تخرج ويكون معها عصا موسى و خاتم سليمان بن داود، وينادى بأعلى صوت أن الناس كانوا بآياتنا غافلين، وتسم المؤمن والكافر۔ أما المؤمن فيبرق وجهه بعد الوسم كا لكوكب الدرى، وتكتب ﴿٨٢﴾ الدابة ما بين عينيــه لـفـظ المؤمن، وأما الكافر فتكتب ما بين عينيه لفظ الكافر كنقطة سوداء ۔ وجاء في رواية أن لها صوتا عال يسمعها كل من هو في الخافقين وهي تقتل إبليس وتمزّقه۔ وفي مواضع خروجها وأزمنة ظهورها اختلافات عجيبة تركنا ذكرها اجتنابا من طول الكلام۔ وقالوا إنها تخرج في زمان واحد من أمكنة متعددة ۔ تخرج من أرض مكة، وتخرج من أرض المدينة، وتخرج من أرض اليمن، فيرى صورته في الأمكنة المختلفة بطور خرق العادة في الصور المثالية۔ فمن ههنا يثبت عالم المثال۔ وأعجبني أن علماء نا قد جوزوا هذه الصور المثالية في خروج دابة الأرض، وقالوا إن لها تكون قدرة على كونها موجودة في المشرق والمغرب في آن واحد، وهم لا يجوزون هذه القدرة للملائكة ويقولون إنهم إذا نزلوا من السماء فلا بد من أن تبقى السماوات خالية منهم، وإن هذا إلا حمق مبين۔ هذا ما جاء فى حال دابة الأرض في كتب الأحاديث مع اختلافات وتناقضات حتى إن أكثر الصحابة ظنوا أنه إنسان فقط، ولأجل ذلك حسبوا أن عليا هو دابة الأرض۔ ومن أعجب العجائب أن بعض | الأحاديث تدل على أن دابة الأرض مؤمنة تؤيّد المؤمنين وتخزى