حَمامة البشریٰ — Page 306
حمامة البشرى روحانی خزائن جلد ۷ أنك أنت دابة الأرض، فقال ألا تعلمون أنه إنسان ومعه لوازم بعض الحيوانات ولها وبر و ريش، وشيء فيه كالطير، وشيء فيه كالسباع، وشيء فيه كالبهائم، وهو يسعى كمثل فرس ضليع ثلاث مرة ولم يخرج إلا أقل من ثلثيه، وما أنا إلا إنسـان بـحـث ليس على جلدى وبر ولا ريش۔ فكيف أكون دابة الأرض؟ وقال بعض الناس إن دآبة الأرض التى ذكره القرآن هو اسم الجنس لا اسم شخص معين، فإذا انشقت الأرض فيخرج منه ألوف من دوآب الأرض سُمى كل واحد منها دابة الأرض۔ لهم صور كصور الإنسان وأبدان كأبدان السباع والكلاب والبهائم۔ وقيل إنها حيوان لها عنق طويلة ۔ يراها المغربي كما يراها المشرقي، ولها مناقير الطيور، وهى حيوان أصوف ذاتُ زَغَبِ وذات وبر وريش، وفيها من كل لون من ألوان الدواب، ولها أربع قوائم، وفيها من كل أُمَّةٍ سِيْمَى، وسيماها من هذه الأمة أنها تكلّم الناسَ بلسان عربي مبين تكلّمهم بكلامهم۔ هذا قول ابن عباس۔ وجاء من أبى هريرة أنها ذات عَصَبِ وريش، وأن فيها من كل لون، ما بيــن قـرنـيـهـا فـرسـخ للراكب المُجِدٌ ۔ وعن ابن عمر قال إنها زَغُباء ذات وبر وريش۔ وعن حذيفة قال إنها سَلَمَّعَةٌ ذات وبر وريش، لن يدركها طالب ولا يفوتها هارب۔ وعن عمرو بن العاص قال إنها حيوان طويل القامة، رأسه يبلغ السماء ويمسها ولم يخرج رجلاه من الأرض، وإنها لتخرج كجرى الفرس ثلاثة أيام لم يخرج ثلثا، وعن ابن زبير قال هى دابة رأسها كرأس البقر، وعينها كعين الخنزير، وأذنها كأذن الفيل، وقرنها كقرن الأيل، وعنقها كعنق النعامة، وصدرها كصدر الأسد، ولونها كلون النمر، وخاصرها كخاصر السنور، وذنبها