حَمامة البشریٰ — Page 294
روحانی خزائن جلد ۷ ۲۹۴ حمامة البشرى حقيقتها بركة فائضة في الأعراض والأفعال۔ تم كلامه رحمه الله۔ فإن كـفـرت أحدًا بهذه العقائد فكفّره أولاً، فإن الفضل للمتقدمين۔ ومن اعتراضاتهم أنهم قالوا إن هذا الرجل يحقر معجزات المسيح ويستهزء بها ويقول إنها ليست بشيء ، ولو أردتُ لارى مثلها بل أكبر منها، ولكني أكره ولا أتوجه إليها كالشائقين۔ أما الجواب فـاعـلـم أن الـمـعـجـزة ليس من فعل العباد بل من أفعال الله تعالى، فما كان لرجل أن يقول أن أفعل كذا وكذا باختيارى وإرادتي۔ وما يفعل إنسان باختياره وإرادته وتدبيره فهو فعل من أفعال الإنسان، ولا نسميه معجزة بل هو ر۔ فافُهَمُ يا أخى زادك الله رشدا ۔ أني ما قلت كما فهم مكيدة أو سحر ۔ المستعجلون، بل قلتُ متكلما بزى رجلٍ محمدى نظرًا على فضل كان على سيدنا محمد المصطفى خاتم النبيين ۔ وما ضحكت على المسيح وما استهزأت بمعجزاته، بل كان مرادى من كلماتي كلها أنا أُوتينا دينًا كاملا ونبيا كاملا، ولا شك أنا نحن خير أُمة أُخرجتُ منه للناس فكم من كمال يوجد في الأنبياء بالإصالة، ويحصل لنا أفضلُ منه وأولى م بالطريق الظلي، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ۔ ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال إن في الجنة مكانا لا يناله إلا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو، فبكى رجل من سماع هذا الكلام وقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أصبـر عـلـى فراقك، ولا أستطيع أن تكون في مكان وأنا في مكان بعيد عنك محجوبا عن رؤية وجهک فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت تكون معى وفي مكاني فانظر كيف فضّله على الأنبياء الذين لا يجدون ذلك المكان۔ ثم