حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 295 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 295

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۹۵ حمامة البشرى انظر إلى قوله تعالى ودعائه الذي علمنا اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، فإنـا أُمـرنـا أن نقتدى الأنبياء كلهم ونطلب من الله كمالاتهم، ولما كانت كمالات الأنبياء كأجزاء متفرقة وأُمرنا أن نطلبها كلها ونجمع مجموعة تلك الأجزاء في أنفسنا، فلزم أن يحصل لنا شيء بالظلية ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وس وسلم، ما لم يحصل لفردٍ فردٍ من الأنبياء وقد اتفق علماء الإسلام أنه قد يوجد فضيلة جزئية في غير نبى لا توجد فى نبى۔ ثم انظر إلى كلام ابن سيرين حين سئل عن مرتبة المهدى ۔ وقيل أهو كـأبي بكر فـي فـضــائـلـه قال بل هو أفضل من بعض الأنبياء ۔ وما اختلف اثنان من علماء هذه الأمة فى أن الفضائل الظلية التي توجد في هذه الأمة قد تفوق بعض الفضائل التي توجد في الأنبياء بالأصالة، ولذلك قيل إن الأنبياء السابقين كانوا ينظرون إلى هذه الأمة بعين الغبطة، وتمنى أكثرهم أن يكونوا منهم۔ فلو لم يكن في هذه الأمة شيء من أنواع الفضائل التي لم توجد في أنبياء بنى ات إسرائيل۔ فلم سألوا ربهم أن يجعلهم من هذه الأمة وأما كراهتنا من بعض معجزا المسيح فأمر حق، وكيف لا نكره أمورًا لا تـوجــد حـلتـهـا فـي شريعتنا مثلا۔ قد كتب في إنجيل يوحنـا الإصحاح الثاني أن عيسى دعى مع أُمّه إلى العُرس وجـعـل الـمـاء خـمـرا مـن آنية ليشرب الناس منها ۔ فانظر۔ كيف لا نكره مثل هذه الآيات فإنا لا نشرب الخمر، ولا نحسبه شيئا طيبًا، فكيف نرضى بمثل هذه الآية ؟ وكم من أمور كانت من سنن الأنبياء ، ولكنا نكرهها ولا نرضى بها، فإن آدم صفی الله ۔ كان يُزوّج بنته ابنه ونحن لا نحسب هذا العمل حسنا طيبًا في زماننا، بل كنا كارهين۔ ا الفاتحة : ٧،٦