حَمامة البشریٰ — Page 292
روحانی خزائن جلدے ۲۹۲ حمامة البشرى في هذه الديار، وهو إمام فى أعين الكبار والصغار، ولا يختلف في علو شأنه أحد من الـمـؤمـنـيـن۔ فــويـل للذين يطيلون لسُنَهم لتكفير المسلمين كالوقاح المتسلطة، ولا يتفكرون فى كلمات أئمتهم، ويريدون أن يزيدوا الكفار ويُقللوا أهل الإسلام ويريدون أن يُلْقُوا الأمة فى فتنة صماء يكفر بعضهم بعضا، ويبيعون الإيمان لفضالة المأكل وثمالة المنهل، ويسقطون كالذباب على قيح ومخاط وبراز الناس، ويتركون وردًا وريحانا ومسكًا وعنبرا وأنهار ماءٍ مَعين۔ ثم اعلم أن الفاضل الذي كتبنا قليلا من كلامه قال في " فيوض الحرمين أزيد من هذا، فلنذكر قليلا من عباراته التي فيها بيان تأثير النجوم والأفلاك، وهي هذه: ربما لم يكن الرجل شريفا في الأصل، ولكنه وُلد في زمان تقضى الاتصالات الفلكية يومئذ نباهة نسبه۔ وأرى أن ذلك بنوع امتزاج زحل مع الشمس والمشترى، بحيث يكون الزحل مرآةً ونور الشمس والمشترى منعكسا فيه، فحينئذ يكون ۔ والله أعلم۔ براعة النسب والنباهة من أجله۔ ويكون ذلك الاتصال بحيث ينحفظ في صورته المفاضة حُكم هذا الاتصال كما ينحفظ في الأولاد أشكال الوالدين وتخاطيطهما، وهذا الرجل ليس له شرف موروث “۔ ثم قال في مقام آخر من كتابه " الفيوض هاك ما فهمني ربي ۔ أنه يجيء من مدد السماء الأولى نقول وتوسطات وزي، ومن السماء الثانية قواعد منضبطة، فتكتب وتُسطر وتُعلَّم وتُؤثر كابرًا عن كابر ، وتُوقَر بها الصدور وتُملأ به الصحف، ومن السماء الثالثة لون طبعي، فتصير طبيعته وتميل إليه الطبائع وتهيج لها حمية منهم فيحمونها ويـنـصـرونهـا ويـنــاضلون دونها، ويحبونها كحب الأموال |