حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 292 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 292

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۹۲ حمامة البشرى في هذه الديار، وهو إمام في أعين الكبار والصغار، ولا يختلف في علو شأنه أحد من الـمـؤمـنـيــن فــويـل للذين يطيلون لسُنَهم لتكفير المسلمين كالوقاح المتسلطة، ولا يتفكرون في كـلـمـات أئمتهم، ويريدون أن يزيدوا الكفار ويُقلّلوا أهل الإسلام، ويريدون أن يُلْقُوا الأمة فى فتنة صمّاء يكفر بعضهم بعضا، ويبيعون الإيمان لفضالة المأكل وثمالة المنهل، ويسقطون كالذباب على قيح ومُخاط وبراز الناس ويتركون وردًا وريحانًا ومسكًا وعنبرا وأنهارَ ماءٍ مَعين۔ ثم اعلم أن الفاضل الذي كتبـنـا قـلـيـلا من كلامه قال في " فيوض الحرمين أزيـد مـن هـذا، فلنذكر قليلًا من عباراته التي فيها بيان تأثير النجوم والأفلاك، وهي هذه: ربـمـا لـم يـكـن الرجل شريفا في الأصل، ولكنه وُلد في زمان تقضى الاتصالات الفلكية يومئذ نباهة نسبه۔ وأرى أن ذلك بنوع امتزاج زُحل مع الشمس والمشترى، بحيث يكون الزحل مرآةً ونور الشمس والمشترى منعكسا فيه، فحينئذ يكون۔ والله أعلم۔ براعة النسب والنباهة من أجله۔ ويكون ذلك الاتصال بحيث ينحفظ في صورته المُفاضة حُكُمُ هذا الاتصال كـمـا ينحفظ في الأولاد أشكال الوالدين وتخاطيطهما ، وهذا الرجل ليس له شرف موروث “۔ ثم قال في مقام آخر من كتابه ” الفيوض“ السماء هاک ما فهـمـنـي ربـي أنـه يـجـيء مِـن مـدد السماء الأولى نُقول وتوسطات وزى، ومن السماء الثانية قواعد منضبطة، فتكتب وتُسطر وتُعلَّم وتُؤثر كابرًا عن كابر، وتُوقَر بها الصدور وتُملأ به الصحف، ومن ا الثالثة لون طبعي، فتصير طبيعته وتميل إليه الطبائع وتهيج لها حميّة منهم فيحمونها ويـ ـرونها ويناضلون ،دونها، ويحبونها كحب الأموال