حَمامة البشریٰ — Page 289
روحانی خزائن جلد ۷ ۲۸۹ حمامة البشرى فَقَضُهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءِ أَمْرَهَا ، وكقوله يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ، وكقوله يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فهذه الآيات كلها تدل على أن الله الحكيم العليم الرحيم الكريم المتفضل خلق السماوات والأرض كذكر وأنثى، ، واقتضت حكمته أن يجمعهما من حيث الفعل والانفعال، ويجعل بعضهما مؤثرا في بعض، وهذا معنى قوله فَقَالَ لَهَا وَلِلْاَرْضِ اثْتِيَا ۔ فَفَكَّرُ في هذه الآية حق الفكر، ولا تفرّط فى جنب الله، وقُم لكسب الحسنات وتلافي الهفوات قبل الوفاة، ولا تكن من الغافلين۔ ثم انظر أنه تعالى قال في مقام آخر قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا ، وَقَالَ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ ، وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ، ومعلوم أن هذه الأشياء لا تنزل من السماء فما عزاها الله إليها إلا إشارة إلى أن العلة الأولى من العلل التي قدر الله تعالى لخلق تلك الأشياء وتولدها وتكونها تأثيرات فلكية وشمسية وقمرية ونجومية، وأشار عزّوجلّ في هذه الآيات إلى أن الأرض كامرأة والسماء كبعلها، ولا تتم فعل إحداهما إلا بالأخرى، فزوجهما حكمةً من عنده وكان الله عليمًا حكيمًا۔ فتدبر في هذه الآيات بنظر عميق وكرّر النظر فيها، واعلم أن هذا الموضع من أجل المواضع لمن حققه وفهمه ونظره بدقة النظر۔ ويؤيد هذه الآيات قوله تعالى فَلَا أُقْسِمُ بِمَوقِع النُّجُوم ۔ وأنت تفهم أن في هذا القول إشارة إلى أن للنجوم ومواقعها دخل لتحسس زمان النبوة ونزول الوحي، ولأجل ذلك قيل إن بعض النجوم لا يطلع إلا في وقت ظهور نبي من الأنبياء۔ فطوبى للذى يفهم إشارات الله ثم يقبلها كالتقاة، ولا يصول حم السجدة :١٣،١٢ الطلاق :١٣ ٣ السجدة : ٦ الاعراف : ۲۷ الحديد : ٢٦ الزمر : ك الواقعة : ٧٦