حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 277 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 277

روحانی خزائن جلدے ۲۷۷ حمامة البشرى تفيض من الدمع ربنا اغفر لنا إنا كنا خاطئين، فيغفر لهم ربهم ويتوب عليهم رحمةً وفضلا، والله يحب التوابين ويحب المتطهرين۔ واعلم أن الله ورسوله الذي أُوتى جوامع الكلم كثيرا ما يستعملان استعارات في الكلام، فيغلط فيها رجل لا ينظر حق النظر، والذي يفسرها قبل وقتها ويعتقد أنها محمولة على الظاهر وما هي محمولة عليه، ولكنه يُخطى لدخله قبل وقت الدخل، فيصرّ على خطاء ه أو تدركه عناية الله فيكون من المبصرين۔ قد جرت عادة الله تعالى أنه قد يكون في أنبائه المستقبلة ومعارفه الدقيقة اللطيفة المزينة بالاستعارات أجزاء تُبلى بها الناس، فالذين يكون في قلوبهم مرض فيزيـدهـم الـلـه مــرضـا بتلك الابتلاءات، فيستعجلون ويكذبون كلام الله۔ أو يكذبون الذي رزقه الله علمه ظلمًا وعُلُوًّا و لا يتدبرون خائفين ۔ ثم إذا ظهرت براءته وأنارت حجته، فيرجعون إليه متندمين، أو يموتون في هوة التعصب، ويستغنى الله والله غني عن العالمين۔ وأما من أوتي فراسة من عند الله ونُورَ من لدنه، فيمـهـر في العلم الإلهى، ويعرف الحقيقة، وينظر بنور الله، ويرزقه الله إصابة المحفوظين۔ ولنرجع إلى كلامنا الأول فنقول إن الله تبارک و تعالى قال فی کتابه المحكم إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظ ، فلما كانت الملائكة حافظين لنفوس النجوم والشمس والقمر والأفلاك والعرش وكل ما في الأرض، لزم أن لا يفارقوا ما يحفظونه طرفة عين، فانظر كيف ظهر من هذا الأمر الحق، وبطل ما زعم الزاعمون من نزولهم وصعودهم بأجسامهم الأصلية۔ فلا مفر إلى سبيل من قبول دقيقة المعرفة التي كتبناها ۔ أعنى أن الملائكة لا ينزلون بنـــــــزول حقيقي، ولا يرون وعثاء السفر، بل إذا أراد الله إراء تهم الطارق : ۵