حَمامة البشریٰ — Page 268
۲۶۸ حمامة البشرى روحانی خزائن جلد ۷ النزول جزءا من هذه المواعيد لظهر معها ، فانظر أين غاب وانعدم وعد النزول مع ظهور أجزاء أخرى ۔ فوالذي نفسي بيده ان هذا الذي قلت هو الحق، وأما عقيدة النزول فليس من أجزاء هذه المواعيد، وما ذُكر معها في القرآن، بل لا يوجد أثر منه في كتاب الله وإن هو إلا وهم المتوهمين ۔ فلما تبين الحق فلاتر الحق بعين الاحتقار والازدراء ، واتق الله وكن من المتورعين ۔ ولا تجد في القرآن إشارة إلى حياته بل القرآن يخبر عن وفاته بعدما ترعرع وتكلّم كهلا، وبُعث وبلغ رسالات الله وأتم حجته على المنكرين۔ فأيها الناس لا تكتموا شهادات الحق في وقت تبيينها، ولا تفسدوا في الأرض، وتــادوا ولا تباغضوا، وأتمروا بينكم في المعروف ولا تعاصوا، واتبعوا الحق ولا تعتدوا، وفكروا في أنفسكم ولا تعجلوا، وإني أذكركم الله ربكم فاتقوه إن كنتم مؤمنين ۔ واعلموا أن الله يعلم ما تكتمون وما تقولون، ولا يخفى عليه خافية، فالذي عتـا عـن أمر ربه وعصاه فسوف يُريه عذابا نكرًا، ويحاسبه حسابًا شديدًا، ويذيقه وبال أمره، ويُدخله في الهالكين۔ لا يقال إن الجملة الآتية في الآية المتقدمة۔۔ يعنى وَرَافِعُكَ إِلَيَّ يدل على رفع الجسد بعد الإنامة، فإنه لما ثبت وتحقق أن معنى التوفي قبض | الروح فقط لا قبض الجسم، ثبت من ههنا أن الرفع يتعلق بالروح لا بالجسم، فإن الله لا يرفع إلا الشيء الذي قبضه، ومعلوم أن الله لا يقبض الأجسام بل يقبض الأرواح فقط ۔ وأنت تعلم أن القرآن يشهد على هذا في كل مواضعه، ولن تجد في القرآن لفظًا من ألفاظ التوفي الذي كان معناه رفع الجسم مع الروح، وكذلك جرت عادة الـلـه تـعـالــى من يوم خلق آدم