حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 229 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 229

روحانی خزائن جلد ۷ ومن أولاد مشائخهم وعلمائهم وأمرائهم، فبعضهم ارتدوا طمعًا في أموالهم، وبعضهم طمعا فى نسائهم، وبعضهم طمعًا في الخمر وطرق الفسق والحرية ۲۲۹ حمامة البشرى النصرانية التي قد بلغت إلى الغاية، وبعضهم من الترغيب في حكومة الدنيا وسلطانها ومناصبها و لذاتها وشهواتها وأما الذين حماهم فضل ا الله وعنايته فأبرياء منهم، وقليل ما هم فهذه مصيبة عظيمة على الإسلام، وداهية يرتعد منه روح الكرام، ولا تخلص منها إلا بعناية تنزل من السماء ، لأن همم المسلمين قد (٢٠) تقاصرت، والمصائب عليهم قد نزلت والمعاصى قد كثرت، أكبوا على الدنيا وزخارفها، وأكثرهم هلكوا مع الهالكين۔ فلا تكن من الممترين في كون النصارى دجّالا معهودًا ومظهرًا عظيمًا للشيطان۔ وانظر إلى فتنتهم وسحرهم وتسخيرهم المياة والأدخنة والجبال والبحار والأنهار ، وإخراجهم خزائن الأرض ومكائدهم وإضلالاتهم، هل تجد نظيرهم في الأولين والآخرين۔ وأما قول بعض علماء الإسلام إن المسيح الموعود يُحارب النصارى، ولا يــرضـى إلا بقتلهم أو إسلامهم، فهذا افتراء على كتاب الله ورسوله۔ فإنّا إذا نظرنا الصحاح بنظر الإمعان فما وجدنا أثره فيها ، ونعلم مستيقنا أن العلماء قد اخطأوا في فهم تلك الأحاديث، ووضعوا ا الألفاظ في غير موضعها۔ ألم يعلموا أن القرآن لا يصدق هذا البيان والبخارى الذى هو أصح الكتب بعد كتاب ا الله يكذبه بالبيان الصريح؟ وقد جاء فيه حديث ذُكر فيه أن عيسى يضع الحرب، فهذه إشارة صريحة إلى أنه لا يحارب بالسيف والسنان۔ ثم أنصفوا رحمكم الله أن النصارى لا يحاربون المسلمين لإشاعة دينهم في زماننا هذا، ولا يصدونهم عن دين الله بأيديهم، فكيف يجوز للمسلمين أن يحاربوهم مع كونهم ممنوعين؟ بل الدولة البرطانية محسنة إلى المسلمين، والـمـلـكـة المكرمة التي