حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 224 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 224

۲۲۴ حمامة البشرى روحانی خزائن جلد ۷ جاء في البخارى أن المسيح الآتى ينزل منزلة المسيح الحقيقي۔ ومع ذلك لما كان الدجال المفسد المضل خارجا من الأرض بأنواع المكائد والحيل والفنون الأرضية السفلية أُختير لفظ النزول للمسيح الموعود مناسبةً ومحاذاة للخارج الأرضي، وإشارةً إلى أن الدجال يُهيّج فـتـنـتـه من الحِيَل الأرضية والمكائد السفلية، والمسيح الموعود لا يأتى بشيء من الأرض من سيف أو سهم أو رمح بل يأتي بالأسلحة الفلكية، وينزل على أجنحة الملائكة، لا يكون ۳۷ معه شيء من الأسباب الأرضية، ويؤيَّدُ بآيات السماء وبركاتها، فكأنه ملك نزل من السماء لإهلاك العفريت الأرضى وإطفاء شعلة شروره۔ واعلم أن لفظ النزول تبشير سماوى للمسلمين لئلا ينقطع رجاؤهم في زمان تُصبّ عليهم المصائب، وتقل الحيل الأرضية والوسائل السفلية، وترتعد قلوبهم برؤية غلبة النصارى ودولتهم وشدة قوتهم و قوة مكائد أئمة دينهم الذين هم الدجّال الأكبر المعهود، والمظهر الأتمّ للشيطان، لم ير مثلهم ومثل مكائدهم في العالمين۔ فبشر الله المسلمين المستضعفين في آخر الزمان وقال إنكم إذا رأيتم أن أئمة دين النصارى قد غلبوا على وجه الأرض، وأهلكوا أهلها بأنواع مكائدهم و حيلهم وعلومهم، وجذبهم قلوب الناس إليهم، ورفقهم ولين | قولهم، ومداراتهم التي بطريق النفاق، واستعمالهم ضروبا من الحيل، وتأليف القلوب بـالتـعـلـيـم والأموال والنساء والمناصب والمداواة والتشويقات الحاشية: قد جاء في بعض الأحاديث أن الدجّال لا يكون من نوع الإنس بل إنمـا هـو شيطان يوسوس في صدور تابعيه في آخر الزمان، فتوابعه يكونون مظاهره ومظهر إرادته۔ منه۔