حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 225 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 225

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۲۵ حمامة البشرى والأماني والخداع، وإراءة حكومة الدنيا وسلطانها، ومواعيد القرب من دولتهم والتعزز عند أمرائهم، ووجدتم أنهم قد أحاطوا على البلاد كلها وأفسدوا فسادًا كبير بسحر كلماتهم وعجائب تلبيساتهم، وفنونهم الأرضية التي بلغت منتهاها، فلا تخافوا ولا تحزنوا، فإنّا نرى ضعفكم وكسلكم في دينكم، وقلة علمكم وعقلكم وهمتكم ومالكم، وقلة حيلكم فى تلك الأيام، ونرى أنكم صرتم قوما مستضعفين، فننزل في تلك الأيام نصرةً من عندنا من السماء ، وعبدًا من لدنا، ويأتيكم مددنا مـن الـعـرش خـالـصـا من أيدينا ومن نفخنا، لا يُخالطه سبب من أسباب الأرض، فتَتِم حجة ديننا على الظالمين۔ وقد أشير في بعض الأحاديث أن المسيح الموعود والدجّال المعهود يظهران في بعض البلاد المشرقية، يعنى فى ملك الهند، ثم يُسافر المسيح الموعود أو خليفة من خلفائه إلى أرض دمشق، فهذا معنى القول الذى جاء في حديث مسلم أن عيسى ينزل عند منارة دمشق، فإن النزيل هو المسافر الوارد من ملك آخر وفی لفظ المشرق۔ إشارة إلى أنه يسير إلى مدينة دمشق من بعض البلاد المشرقية وهو مُلك الهند وقد أُلقي في قلبي أن قول عيسى عند المنارة دمشق، الحديث۔ یعنی الله إشارة إلى زمان ظهوره، فإن أعداد حروفه تدل على السنة الهجرية التي بعثني ا فيه واختار ذكر لفظ المنارة إشارةً إلى أن أرض دمشق تنير وتشرق بدعوات المسيح الموعود بعدما أظلمت بأنواع البدعات وأنت تعلم أن أرض دمشق كانت منبع فتن المتنصرين۔ وتفصيله كما رأيناه في أناجيل النصارى أن يُولُص الذي كان أول رجل أفسد دين النصارى وأضلهم، وأجاح أصولهم، ومكر مكرًا كُبّارًا، وسار إلى دمشق و افتراى من عند نفسه قصة طويلة ليعرضها