حَمامة البشریٰ — Page 210
۲۱۰ حمامة البشرى روحانی خزائن جلد ۷ أضاعني، بل خصصني بالتحديث والمكالمة وأمرنى لأتم حجته على المتنصرين۔ ولو كان عيسى حيا بجسده العنصرى فى السماء الثانية كما هو زعم قومى، فكان الواجب أن ينزل في هذا الوقت، فإن الأمم قد هلكت بمكائد النصارى، وبلغت المفاسد منتهاها، والقعود على السماوات مع ضلالة أهل الأرض وفسادِ أُمته شيء عجيب، وما نعلم ما الفائدة في هذا القعود وإضاعة العمر۔ ومـا كـان الله ليضيع عمره في زاوية السماوات وقد رأى أُمته قد وقعت في هوة الهلاك، وأفسدت في الأرض أكثر مما أفسد الدجالون من قبل، ولا نظير لهم في إشاعة الكذب والشرك من آدم إلى هذا الوقت۔ ألا ترى أن موسى عليه السلام لما كلّم ربّه على طور سينين، واتخذت أقة ت أُمِّتُه مِن بعده عجلا جسدًا له خُوار، كيف أنبأ الله موسى بهذه الواقعات كلها، وقال ارجع إلى قومك بقدم العجلة، فإنهم قد هلكوا باتخاذ العجل إلها، فرجع موسى غضبان أسفًا، وأخذ بلحية أخيه، ووقع ما تقرأ في القرآن، وما كان فتنةُ العجل أشدَّ من فتنة المتنصرين۔ بقية الحاشيه ☆ من الروس والأقوام البرطانية وقد أخبر الله تعالى عن وجود النصارى واليهود إلى يوم القيامة وقال : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِمَةِ - فكيف يموتون كلهم قبل يوم القيامة؟ فلو أردنا من الإماتة الإماتة الجسمانية لخالف الحديث القرآن وعارضه، فإن القرآن يخبرنا عن بقائهم وبقاء نسلهم إلى يوم القيامة، بل يشير إلى أن السماوات يتفطرن عليهم وتقوم القيامة على أشرارهم الباقين۔ ومن ههنا ظهر أن الجملة يضع الجزية التي جاء في بعض نسخ البخارى ليست بصحيحة، والصحيح أن ا حاشيه : لا يُقال إن هذا التفسير خلاف الإجماع وأن القوم قد اتفقوا على أنهم قوم لا يُشابهون خَلْق الإنسان، ولهم آذان طويلة، لأنهم قد اتفقوا على أن يأجوج ومأجوج قوم | محصورون فى الإقليم الرابع، وهم أزيد نسلًا وعددًا من كل قوم، وهذا باطل بالبداهة، لأنا لا نرى في الإقليم الرابع أثرًا منهم ولا من بلادهم ومدنهم وعساكرهم مع أن عمارات الأرض قد ظهرت كلها ۔ فالروايات فى هذا الباب باطلة كلها، فقس عليها روايات مثلها، وكُن من المحققين منه المائدة: ۱۵