حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 177 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 177

122 حمامة البشرى روحانی خزائن جلد ۷ أمورا إلى حضرة الوتر سُبحانه يجب تنزيهه عنها۔ ورأى أن النصارى جعلوا عبدا عاجزا إلها، وخرقوا لإثبات الألوهية دلائل من التوراة والإنجيل بتأويلات منحوتة من عند أنفسهم، وصاروا فى الأرض أئمة المفسدين ۔ وقد أضـلـوا خلقا كثيرا، وارتبط بهم كل قلب فاسد ارتباط ذرارى الشيطان بالشيطان، وجاء وا من لطائف حيلهم بسحر مبين۔ يستجلبون الناس إلى دينهم بأنواع من التدابير التي لا نهاية لها، فرغب إليهم كثير من عبدة الأوثان وجهلاء المسلمين المحجوبين، وأذعن المرتدون لهم وصدقوا ،مفترياتهم، وآمنوا بتمويهاتهم، ودخلوا في دينهم الباطل، ونزعوا عن أنفسهم ثياب دين الإسلام، وغشيهم الغى كالسيل المنهمر، وأدركهم العطب كالوباء العام، فهلكوا مع الهالكين ۔ وما بقى قوم فى الهند ولا قبيلة في هذه الديار إلا دخـل بـعـض مـنـهـم في دين التنصر إلا ما شاء الله وكانت هذه بلية عظمى على دين الإسلام ما سُمِعَ نظيرها من قبل وما وُجِدَ مثلها فى الأوّلين ۔ ولو فصلنا أنواع فتنتهم وأقسام مكائدهم لرأيت أمرًا يهولك الاطلاع عليه ، ولَمُلئت خوفًا وحزنًا، ولبكيت على مصائب المسلمين۔ وما كان دليلهم على ألوهية المسيح إلا أنهم زعــمـوا ا أنه خلق الخلق بقدرته، وأحيا الأموات بألوهيته، وهو حى بجسمه العنصري على السماء ، قائم بنفسه مُقوّم لغيره، وهو عين الرب والرب عينه، وحمل أحدهما على الآخر حمل المواطأة، وإنما التفاضل فى الأمور الاعتبارية، أزلي أبدى وما كان من الفانين ۔ ويجوزون لله تنزلات فى مظاهر الأكوان، ثم يختصونها بجسم المسيح جهلا وحمقا، وليس عندهم على هذا من دليل مبين۔ ويسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشتــمــون وينحتون في شأنه