حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 170 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 170

روحانی خزائن جلد ۷ 12+ حمامة البشرى الخسران والتباب فيصيرون من الهالكين ومن المعلوم أن الرجل الذى خالف الحق وخالف الذي يدعو إلى الحق على بصيرة، فلا بد له أن يقع في هوة الخطايا، فإنه خالف المحفوظ المصيب المؤيَّد من الله ۔ ثـم مـعـلـوم أن المخالفة إذا بلغت منتهاها، فتزيد شقاوة المخالف يوما فيوما، فيكون حريصًا على رد كل كلمة الحق والحكمة والصداقة التي أُعطيت لإمام الزمان، بل هذا هو النتيجة الضرورية اللازمة لكمال العناد، فإن العناد إذا بلغ كماله فيجترء المعاند لشدة عـنـاده يـومـا فيـومـا على المخالفة حتى يقع يومًا في مخالفة عظيمة تُهلكه وتسلب إيمانه، فيلحق بالمخذولين ۔ ألا ترى أنك إذا اخترت طريقًا على وجه البصيرة وتعلم أنه طريق مستقيم يُوصلك إلى منزلك ودارك سالما غانما، و معک فی سفرک عدو ،شقی فحمله عداوتک على أن يختار لنفسه طريقا آخر يُخالف طريقك مع أن فيه قطاع الطريق وسباع وأفاعي و آفات أخرى، فلا شك أنه ألقى نفسه إلى التهلكة، فإن هلك فما كان سبب هلاكه إلا مخالفتك، فتَدبَّرُ واتق الله ولا تكن إلا مع الصادقين ۔ ولا تؤذ صادقا ولا تُعِنِ الذي أبلى في هـيـجـائـه، بل لا تكن من الذين هم نظارة ذلك الحرب، ورضوا بالطعن والضرب، وأفاضوا في سماع كلمات فيها استخفافه، وتُب مع الذي تاب، فإن الصالحين قوم إذا أراد اللــه نـصـرهـم فـيـخـلـق مـن لـدنـه الأسباب ويُبدى العُجاب، ويأتى المعادين من حيث لا يعلمون، ولا يُخزى عباده المحبوبين ۔ فأوصيك أن لا تمارهم، ولا تخالف قولهـم بـفهـم أنحَلَ وعقل أقحَلَ، ولن تبلغ أفهامهم وعلومهم، ولو كان عندك جبل من الكتب، فإنهم يُؤْتَون علمًا وفهما مِن لدن ربهم، وتُنوّر أفهامهم، وتُصفَّى عقولهم، وتُوسع مداركهم، ويعصمهم جيد الربّ من كل مزلّة، وربما تسمع من أفواههم كلمات هي : عندک کلمات