اَلھُدٰی — Page 351
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۴۷ الهدى النعم۔ فجعل تلك النفس كالنَّعم۔ وإذا ختم على قلب نزع منه نكات العرفان۔ وجعله كجبان وحيل بينه وبين شجاعة الإيمان فيصبحون | كالنسوان لا كالفتيان ولا يبقى فيهم من غير حُلى النسوة مع شيء من | الخيلاء والنخوة۔ وينزع عنهم لباس الحِكَمِ البارعة۔ والكلم البليغة الرائعة۔ ولا يُعطى لهم حظ من مسك المعارف وريحه الفاتحة۔ تكدر سراج (۹۷) الإسلام من تكثر زيتهم۔ وما هم الا كراوية لبيتهم۔ انقض ظهرهم أثقال العيال۔ فيحسبون همومهم كالجبال الثقال ويحتالون لهم كل الاحتيال۔ فما لهم ولدين الله ذى الجلال۔ تعرف رويتهم برواء هم وخيالهم بخيلا ۔ئهم ۔ وقد وضح بصدق العلامات۔ وتوالى المشاهدات أن أكثر هذه الفقراء ليس لهم حظ من التقاة۔ ولا رائحة من الحصاة۔ يرون انهتاک حرمة الدين۔ ولا يخرجون من الحجرات۔ ولا تتوجع قلوبهم كالحماة۔ بل | سرهم مشاغلهم بالأغانى والمغنيات والمزامير مع قراءة الأبيات۔ ولا | يعلمون ما جرى على أمّة خير الكائنات۔ وما قرء وا من مشايخهم سبق المواسات۔ يجمعون كل ما يُعطى ولو كان مال الزكاة والصدقات۔ تحسبهم أحياءًا وهم كالأموات۔ الا قليلا من عباد الله كذرّة في الفلوات۔ وتجد أكثرهم غريق البدعات والسيئات۔ فيا أسفا عليهم ما يجيبون الله بعد الممات؟ وكل ما كثر من اجتراء النصارى والمتنصرين۔ فلا شك أن | اثمه على هؤلاء الغافلين من المشايخ والعالمين۔ فإن الفتن كلها ما حدثت | الابتغافل العلماء والفقراء والأمراء۔ فيُسألون عنها يوم الجزاء۔ قالوا نحن معشر العلماء والفقراء۔ ثم عملوا عملا غير صالح