اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 350 of 822

اَلھُدٰی — Page 350

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۴۶ الهدى في ذكر مشائخ هذا الزمان هم ٩٢ العلك تقول أن مشايخ هذا الزمان الذين عُدّوا من أولياء الرحمان۔ قـوم مـصـلـحـون۔ فليحفد إليهم المسلمون۔ فإنهم فانون في حب حضرة الكبرياء۔ ولا يُضيّعون الوقت فى الزهو والخيلاء۔ بل يريدون أن ينتهج الناس مهجة الاهتداء۔ وينقلوا من فناء الأهواء إلى مقام الفناء۔ وقد آثروا | تلاوة القرآن على اللهو بالأقران تراهم جالسين في الحجرات۔ منقطعين | إلى رب الكائنات۔ فاسمع مني۔ إنا نؤمن بوجود طائفة من الصلحاء في هذه الأمة۔ ولو كان الناس يُكفّرونهم ويؤذونهم بأنواع الفرية والتهمة۔ ولكنّا نجد أكثر مشايخ هذا الزمان مُرائين متصلفين متباعدين من سبل الرحمان۔ يُظهرون أنفسهم فى المجالس كالكبش المضطمر ۔ وليسوا الا كالذئاب أو النمر۔ يحمدون أنفسهم متنافسين۔ ويقولون إِنَّا أهل الله ما أطعنا مُذ يَفعنا الا ربّ العالمين وإن نفوسنا مُطهّرة۔ وكؤوسنا مترعة۔ ونحن من الفقراء۔ والمتبتلين إلى الله ذى العزّة والعلاء۔ ولم يبق فيهم كرامة من غير ذرف الغروب مع عدم رقّة القلوب۔ وما بقى بدعة الا ابتدعوها۔ ولا مكيدة | الا تقمصوها۔ ولا يوجد في مجالسهم الا رقص يُمزّق به الأردية۔ ويدمى الأقفية۔ وبما وسعت الدنيا عليهم بدلت عرائكهم ۔ وصار مصلى الحجرات | أرائكهم فهذا هو سبب نقيصة رويتهم ودهائهم وطرق إباحتهم وقلة حياء هم۔ وإن الله إذا سـلـب مــن نــفــس التقوى الذي هو أشرف