اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 329 of 822

اَلھُدٰی — Page 329

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۲۵ الهدى الا الـذيـن طـابـت طينتهـم وصـلـحـت نيتهـم۔ فأولئك منزّهون عن هذه الملامة۔ ولا أُفَسّق الا الذين فسقوا ولا أُجَهل الا الذين جهلوا۔ وتلك الحبوب هي الأكثر في هذه العرمة۔ وإن كنتم في شک فامعنوا النظر | مرارًا۔ وسرحوا الطرف أطوارًا۔ وتدبّروا تؤدة ووقارا ۔ وانظروا هل تجدونهم من حماة الإسلام وخدام الملة؟ وهل تتوسمون فيهم ميسم الأبرار وذوى الفطنة؟ بل هم يشابهون جهاما وخُلّبًا۔ ويُضاهئون متصلفًا قلبًا۔ لا تجد فيهم ريح الصادقين ولا راح العارفين۔ ينقلبون في قواليب العلماء۔ ولا تجدهم الا كقالب من غير قلب الأتقياء۔ إن هم الا كالأنعام۔ ما أرضعوا لدى العلم وما أُشربوا كأس الكرام۔ يخدعون الناس بحلل (٤٨) العلماء۔ وسناعة المتاع وحسن الرواء۔ وإن هم الا قبور مبيضة عـنــد الـعـقـلاء۔ وليس عندهـم مـن غير لحى طولت۔ وأنف شمخت۔ و وجوه عبست وقلوب زاغت وألسن سُلطت۔ وكلم تعفنت۔ يرمون البريئين۔ ويُكفّرون المسلمين۔ وكم من خصال فيهم تحکی خصائل سباع۔ وكم من أعمال تشابه عمل لكاع۔ وكم من لدغ سبق لدغ حَيَوَات الصحراء۔ وكم من طعن خجل قنا الهيجاء۔ يدعون | أنهم على خلق إدريس ۔ ثم يُظهرون خليقة إبليس ۔ فالحاصل أنهم | ليسوا رجال هذا الميدان۔ بـل هـم قـوم استولى عليهم الوهن والكسل كالنسوان۔ ورضوا بالدنيا الدنيّة واطمأنوا بها فيخلدون كل يوم إلى وهاد العصيان۔ يُأثمون الناس ويُفَسّقونهم بالألسنة المتطاولة۔ مع أن نفوسهم قد اتسخت بدرن المعصية۔ يبادرون إلى مواضع الشح والنهمة۔ ويتقاعسون |