آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 588
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۸۸ آئینہ کمالات اسلام ۵۸۸ لا يخاف الا الله ولا يرضى بالآراء السطحية التي منبتها النَّجد غير خَوُر، بل يبلغ فهمه الى أسرار دقيقة المآخذ المخفية في أرض غَور۔ فلله دره و على الله أجره۔ قد اعاد الله ، اليه دولة منهوبة، و هو من الموفقين۔ والحمد لله الذى و هب لنا هذا الحب في حينه و وقته و أيام ضرورته، فنسأل الله تعالی ان یبارک فی عمره و صحته و ثروته، و يعطينا أوقاتا مستجابة للأدعية له ولعشيرته، و يشهد فراستى أن هذه الاستجابة امر محقوق لامظنون و نحن في كل يوم من الآملين۔ والله إني أرى فى كلامه شأنا جديدًا وأراه في كشف أسرار التنزيل و فهم منطوقه و مفهومه من السابقين و إنى أرى علمه و حلمه كالجبلين المتناوحين ما أدرى ايهما فاق الآخر ، انما هو بستان من بساتين الدين المتين رب انزل عليه بركات من السماء واحفظه من شرور الاعداء، لحاشية: اعلم أن استجابة الدعاء سر من اسرار حكمة ربانية خصص بها حزب الروحانيين۔ و قد جرت عادة الله أنه يسخر عالم المواليد و تأثیرات اجرام السماء و قلوب الناس عند دعوات أولياء ٥ المقربين۔ فربما يستحيل الهواء الردى من القاسية الى طبائع لينة متحننة و المتحننة الى قاسية غليظة باذن المتصرف في السماء والارضين و اذا اشتدت حاجة ولـى الله الى ظهور الشيء معدوم و يتوجه لظهوره باستغراق تام فيحدث هذا الشيء بعقد همته و کذالک اذا توجه الولى لاعدام الموجود فاذا هو من المعدومين۔ و ذالك أصل الخوارق لا تحسها حاسة حكماء الظاهرو لا يذوق طعمها عقول الفلسفيين۔ و إن للأولياء حــواســا آخر تتنزل من تلقاء الحق۔ فاذا رزقوا من تلك الحواس عقد هممهم الى صالحة طيبة والصالحة الى فاسدة و بائيّة، و القلوب