آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 544
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۴۴ آئینہ کمالات اسلام ۵۳۳ هذا فضل الله و رحمته و هو ارحم الراحمين۔ و سمعت امي تقول لى مرارا ان ايامنا بدلت من يوم ولادتک و کنا من قبل في شدائد و مصائب و ذا أنواع كروب و محن فجاء نا كل خير بمجینک و انت من المباركين۔ و كان ابي يعرج من مرتبة الى أُخرى، و من عالية الى علياء حتى عرج الى معارج الاقبال و خلع الله عليه من خُلع الاكرام والإجلال۔ و ما ألته من شيء وصار من المتمولين۔ ، ثم غلب عليه تذكار الوطن، والحنين الى المسارح المهجورة والعطن، فقوّض خيام الغربة والغيبة، وأسرج جواد الأوبة الى الأهل والعشيرة و رجع سالما غانما الى العترة بنضرة و خضرة و متاع و أثاث رحيب الباع، خصيب الرباع و كان ذالک فعل الله الذي اذهب عنا حزننا، و اماط شجننا، و من علينا و تولی و تکفل و احسن الينا، و هو خير المحسنين۔ ثم عزم ابى على ان يسبر بخته فى الزراعات لينجو من السفر المبرح، والبيـن الـمـطوح من الاهل والبنين والبنات۔ فاستحسن لنفسه اتخاذ الضياع، والتصدى للازدراع، فأحمد بفضل الله معيشته و استرغد فيها عيشته و رُدّ عليه قليل من القرى التي غصبت من الآباء في زمن خلا۔ و قواه الله بعد ضعف المريرة، و بارک الله له في اشياء كانت من قبل نكد الحظيرة۔ وكل ذالك كان من فضل الله و رحمته و ان خفى على المحجوبين ليتم قول رسوله صلى الله عليه وسلم ان الموعود الآتى يكون من الحارثين۔ هذا قليل من سوانح ایام ولادتی و صغر سنی