رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 425 of 62

رسالة الصلح — Page 425

٤٢١ التفريق بينهم، وخدمة البشر جميعا. هذا هو ملخص ديننا، ولكـــن الــذين يذكرون نبينا محمدا المصطفى بكلمات بذيئة ويتهمونه بتهم قذرة ظلما دون الله له خوف من الله، ولا يتورعون عن بذاءة اللسان؛ كيف يمكن أن نتصالح معهم؟! الحق والحق أقول، إننا نستطيع أن نتصالح مع أفاعي الأراضي السبخة وذئاب البراري والفلوات، ولكن من المستحيل أن نتصالح مع الذين يشنون هجمــــات قذرة على نبينا الذي هو أحبُّ إلينا من أنفسنا وآبائنا. إننا ندعو الله تعالى أن يتوفانا على الإسلام، ولا نريد أن نعمل ما يضيع به الإيمان. لا أريد أن ألوم هنا طائفة معينة دونما سبب ولا أنوي أن أجرح مشاعر أحد، ولكنني أقول متأوها بالأسف الشديد أن الإسلام هو دين طاهر ودين السلام الذي لم يهاجم أيا من زعماء الدين والقرآن هو الكتاب الجدير بالتعظيم والتبجيل الذي وضع أسس السلام بين الأقوام، وصدق نبي كل أمة، وهذا الشرف في العالم كله يعود للقرآن الكريم وحده الذي علمنا لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ أي أعلنوا أيها المسلمون قائلين: إننا نؤمن بجميع الأنبياء في العالم ولا نفرق بحيث نؤمن ببعض ونكفر ببعض. فإذا كان هناك كتاب آخر موحى به يؤسس للصلح والوئام مثل القرآن الكريم فاذكروا لي اسمه القرآن الكريم لم يجعل رحمة الله العامة مقتصرة على سلالة معينة. إنه يعترف بصدق أنبياء بني إسرائيل كلهم، سواء أكان يعقوب أو إسحاق أو موسى أو داود أو عيسى ولقد أكد على صدق أنبياء الأمم الأخرى سواء كانوا في الهند أو في بلاد فارس، ولم يعد أي واحد منهم مخادعا أو محتالا، بل أنه قد بعث الأنبياء في كل أمة وفي كل قرية، ووضعوا أسس أعلن بوضوح • البقرة: ۱٣٧