رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 422 of 62

رسالة الصلح — Page 422

الإسلامية الأحمدية لا يقل الآن عن أربعمائة ألف لذا إن جمع مبلغ ثلاثمائة ألف من الروبيات ليس بمهمة صعبة لمثل هذا الهدف الهام. إن الذين لا يزالون خارج حظيرة جماعتنا متفرقون في آرائهم ومشتتون في طبائعهم وليسوا تحت إمرة قائد واحد يعدون طاعته واجبة عليهم، لذا لا أستطيع أن أقول أي شيء عنهم، إذ ما زالوا يحسبونني كافرا ودجالا. ولكن إذا عقد الهندوس عهــدا فأنا متأكد أن المسلمين أيضا لن يتصرفوا بتصرف غير لائق، ولن معي، يذكروا كتاب هذا القوم المتحضر وقديسيهم بكلمات نابية، ليتسببوا في كيل الشتائم للرسول الأكرم الله. والحق أن مثل هذه الشتائم ستنسب إلى الذين يرتكبون هذا السلوك. وبما أن مثل هذا التصرف ينافي الحياء والنباهة، لذا لا أتوقع أن يطيلوا اللسان بعد هذه المعاهدة. ولكن لا بد من أجل تقوية المعاهدة أن يوقع عليها عشرة آلاف شخص من أصحاب الرأي السديد مـــن كـــلا الطرفين. يا أيها الأحبة، ليس هناك شيء مثل الصلح، فتعالوا نتحد بواسطة هذا العقد ونصبح أمة واحدة. تعلمون جيدا كم تسبب التكذيب المتبادل في الفُرقة وكم تضرر البلد فتعالوا وجربوا الآن كم تكمن البركات في التصديق المتبادل! فهذا هو الطريق الأمثل للصلح، وإلا إن مثل عقد الصلح بطريق آخر كمثل تركنـــا الدمّل اللامع على حاله وفرحنا ناظرين إلى حالته الظاهرية، مع أن بداخله قيحًا عفنًا ونتنا وفسادًا. لا أرى حاجة إلى أن أذكر هنا أن النفاق والفساد الذي يزداد في هذه الأيام بين الهندوس والمسلمين لا تقتصر أسبابهما على الاختلافات الدينية وحدها، بل هناك أسباب أخرى تتعلق بالطموحات في الأمور الدنيوية. فمثلا يرغب الهندوس منذ البداية في أن يكون لهم باع في أمور الحكومـــة