رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 418 of 62

رسالة الصلح — Page 418

٤١٤ البلاد، ولكن هذا الإصلاح ظل مقتصرا على بني إسرائيل فقط، وانتهى إلهام الله ووحيه على سلالتهم فحسب، ولو هب أحد غيرهم لكان كاذبا. كذلك انتشرت في الهند أيضا المعتقدات نفسها التي انتشرت عن الله إسرائيل. وطبقا لمعتقداتهم، فإن له أي دراية بوجود البلاد الأخرى. ويُعتقد دون أدنى دليل أنه منذ أن راق الإله جو الهند لم يرد قط أن يزور البلاد الأخرى ولو مرة ويسأل عن حال الناس المساكين الذين خلقهم ثم نسيهم. هو ملك الهند وحدها؛ وكيفيته أنه ليست فيا أصدقائي، تفكروا في هذا الأمر بالله عليكم ألطبيعة البشر أن تقبل هذه المعتقدات؟! أو يمكن أن يتسع لها أي ضمير؟ لا أفهم، أي فطنة هذه؟! إذ يعتقدون بأن الله هو رب الكون كله ومن ناحية أخرى يقولون بأنه تخلّى عـــــن ربوبية العالم كله، وأنَّ نظر رحمته يحيط قوما واحدًا وبلدا واحدًا ومكانًا واحـــــدا فقط. فيا ذوي الفطنة، اعدلوا بأنفسكم، أتوجد في قانون الله المادي الجاري في الطبيعة شهادة على ذلك؟! وإلا فكيف يمكن أن يكون قانونه الروحاني مبنيــــا على انحياز مثله ؟! لو استخدم العقل لأمكن أن تُعرف كل حسنة أو سيئة من نتيجتها أيضا فلا أرى حاجة إلى بيان ماذا عسى أن تكون نتيجة الإساءة وكيل الشتائم لأنبياء الله الصالحين الذين يدخل في حلقة طاعتهم عشرات ملايين الناس من كل فئة، وما هي ثمرتها في نهاية المطاف، لأنه ما من قــوم إلا وقد شاهدوا شيئا من هذه النتائج. أيها الأعزة إن التجارب القديمة والاختبارات المتكررة قد بينت دون شائبة شك أن ذكر أنبياء الأمم المختلفة ورسلهم بكلمات مسيئة وسبهم سم فتاك، لا يهلك الجسد فحسب في نهاية المطاف بل يهلك الروح ويدمر الدين والدنيا