تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 44
التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي خادما له الهلال و افكم هو تصنُّع وتكلُّف إنزال عيسى ال من السماء في ، هذه الحالة والقولُ بأنه فرد من الأمة وأن نبوته مكتسبة ومستفاضة من سراج نبوة النبي ﷺ مَن كان نبيا سلفا كيف يصح القول بأن نبوتـــــه مستمدة من سراج نبوة النبي الله وإن لم تكن مستمدة من سراج نبوته فبأي معنى سيُعد فردا من هذه الأمة؟ والمعلوم أن معنى كونه من من الأمة لا ينطبق على أحد ما لم يكن كل كمال من كمالاته مستمدا نبيه المتبوع. وإذا كان أحد حائزا على كمال عظيم إذ يُدعى نبيا بحد ذاته فكيف يكون فردا من الأمة؟ بل سيكون نبيا مستقلا ولـيـس لـه موطئ قدم بعد النبي. وإن قلتم بأن نبوته السابقة التي حازها بصورة مباشرة ستنزع منه وينال نبوة جديدة نتيجة اتباع النبي ﷺ كما هـو منطوق الآية، ففى هذه الحالة إن فردا من هذه الأمة التي تُسمى خير الأمم أحق أن يصل إلى تلك المرتبة الممكن نوالها ببركة اتباع النبي ﷺ، ولا حاجة إلى إنزال عيسى ال من السماء؛ لأنه إذا كان ممكنا أن ينال لا أحد من أفراد هذه الأمة كمالاتِ النبوة بواسطة الأنوار المحمدية كان إنزال أحد من السماء في هذه الحالة مدعاة لسلب حق صاحب الحق. وما المانع أن يُعطى الفيضُ فردًا من الأمة كيلا يشتبه على أحد نموذج الفيض المحمدي، إذ لا معنى لجعل نبي سابق نبيا من جديد. فمثلا إذا كان هناك أحد يدعي صوغ الذهب ثم يضع شيئا مصوغا على الذهب