تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 43
التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكر الوي كانت مكتسبة ومستفاضة من سراج النبوة المحمدية. أي أن صاحب الكمال هذا يجب أن يكون فردا من الأمة من جهة وأن يملك من جهة أخرى كمالات النبوة أيضا بسبب اكتسابه من الأنوار المحمدية. ولو تفي تكميل النفوس المستعدة في الأمة من هذا المنطلق أيضا لكان النبي أبتر - والعياذ بالله من كلا الوجهين أي ليس له ابن من الناحية الجسدية ولا الروحانية. وفي هذه الحالة سيكون المعترض الذي يُطلق على النبي "الأبتر" على صواب. فما دام قد ثبت أن باب النبوة المستقلة التي تنال مباشرة' موصد بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة، ولا يمكن لأحد أن يظهر بأي حال بعد النبي ما لم يكن في شخصه حقيقة كونه فردا من الأمة، وما لم يكن ا يعترض علي بعض المشايخ المزعومين ويقولون بأن نبينا قد بشرنا بثلاثين دجالا وكل واحد منهم سيدعي النبوة. فجوابه: يا قليلي العقل، ويا تعساء الحظ، أليس في نصيبكم إلا ثلاثون دجالا فقط؟ لقد أوشك خمس القرن الرابع عشـــــر على الانقراض وقد أكمل قمر الخلافة منازله الأربعة عشر التي تشير إليها أيضــا الآية: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ (يس: (٤٠) وقد أوشكت الدنيا على الانتهاء ولكن دجاجلتكم لا يكادون ينتهون لعلهم سيبقون معكم إلى موتكم. يا قليلي الفهم إن الدجال الذي يُسمى شيطانا يوجد بداخلكم، لذا لا تدركون الوقت ولا تنظرون إلى آيات سماوية. ولكن كيف أتاسف عليكم؟! إذ إن الذي ظهر مثلي العلم بأربعة عشر قرنا سماه أيضا اليهود الخبثاء دجالا. فالقلوب بعد موسى تشابهت، اللهم ارحم منه.