تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 42 of 20

تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 42

التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي وتفصيل ذلك أنه حيثما وعد الله تعالى أن النبي ﷺ خاتم الأنبيـاء أشار أيضا في المقام نفسه إلى أنه من حيث روحانيته- في حكم أبي الصلحاء جميعا الذين تُكمَل نفوسهم بواسطة الاتباع ويوهبــون شرف وحي الله تعالى ومكالماته. كما يقول جل شأنه في القرآن الكريم: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النبيين. من المعلوم أن لفظ "لكن" يفيد الاستدراك في العربية؛ أي يأتي لتدارك ما فات. فالأمر الذي عُدّ فائتا في الجزء الأول من الآية أي ما نُفي عن النبي ﷺ إنما هو كونه أبا لرجل من الناحية الجسدية، فقـــــد استدرك الأمر الفائت بلفظ لكن إذ جعل ﷺ خاتم الأنبياء. وهــذا أن فيوض النبوة المباشرة قد انقطعت بعد مجيء النبي والآن لن ينال كمال النبوة إلا مَن وُجد على أعماله خاتم اتباع النبي ، وبذلك سيكون ابنه ووارثه. ففى هذه الآية قد نُفيت أبوة النبي ﷺ من ناحية، وأثبتت الأبوة من ناحية أخرى لتفنيد الاعتراض الذي ورد ذكره في الآية: (إِنَّ شَانتَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ. يعني فملخص هذه الآية أن النبوة - وإن كانت بغير شريعة- فمنقطعة؛ بمعنى أنه لن ينال أحد مقام النبوة مباشرة، ولكنها ليست بمنقطعة؛ إذا الأحزاب: ٤١ الكوثر: ٤