سرّ الحقيقة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 48

سرّ الحقيقة — Page 10

سر الحقيقة هل كان ذلك في قدرة الإنسان أن يوجد كل هذه الأمور بقوته؟ أما الآن فإن هذه الأمور والأحداث تقضي على الديانة المسيحية كما يتم القضاء على الليل عند بزوغ الفجر. تتعرض الديانة المسيحية بثبوت هذه الواقعة لصدمة قاضية كصدمة تصيب سقفا قائما على عموده الداعم الوحيد فينكسر وينهار السقف، وهكذا فبإثبات هذا الحادث تنهار الديانة المسيحية. يفعل الله ما يشاء، ويُعرف دومًا من مثل هذه القدرات. انظروا ما أروع ما ثبت من معاني الآية التالية: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ (النساء) (۱٥۸) أي أن قتل المسيح وإماتته عن طريق الصلب حكاية باطلة. والحقيقة أنهم انخدعوا، أما المسيح فقد نجا وفق وعد الله تعالى له. ولو أمعنا النظر في الإنجيل فإنه أيضا يشهد بالمثل. هل كان بالإمكان أن يردّ دعاء المسيح الذي دعاه طوال الليل بكل حرقة والتياع؟ هل يمكن أن يعني قول المسيح "سأكون مثل يونس في قلب الأرض ثلاثة أيام أنه بقى في القبر ميتا؟ وهل بقى يونس في بطن الحوت ميتا لثلاثة أيام؟ ألا تتضح من رؤيا زوجة بيلاطس مشيئة الله تعالى لإنقاذ المسيح من الصلب؟ ألا يصرخ بأعلى صوت: تعليق المسيح على الصليب في آخر ساعة من يوم الجمعة، وإنزاله منه قبل حلول المساء، وعدم إبقائه على الصليب لثلاثة أيام وفق تقليد قديم، وعدم كسر عظامه، وخروج الدم من جسمه، أن كل هذه الأسباب قد خلقت من أجل نجاة المسيح؟ ولا بد أن أسباب الرحمة هذه قد ظهرت بسبب الدعاء. إذ كيف يردّ الله دعاء المقبول الذي دعا به طوال الليل متضرعًا وباكيا؟ ثم لقاء المسيح حوارييه بعد حادثة الصلب، وإراءته لهم جروحه لهو دليل قوي على أنه لم يمت على الصليب. فإن لم يكن هذا الأمر صحيحًا فنادوا المسيح الآن ليلتقي بكم كما لقي حوارييه. باختصار، يثبت من جميع النواحي والجوانب أن الله قد نجى المسيح الصلب، وأنه جاء إلى بلاد الهند لأن عشر قبائل من بني إسرائيل كانت قد استوطنت هذه البلاد، ثم اعتنقت الإسلام في نهاية المطاف، وبعد إسلامهم صار العديد منهم ملوكًا بحسب الوعد المذكور في التوراة. وهذا دليل على صدق نبوة النبي ﷺ أيضا لتضمن التوراة وعدًا بوراثة بني إسرائيل الحكم والملك باتباعهم النبي الموعود. العليا