سرّ الحقيقة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 11 of 48

سرّ الحقيقة — Page 11

سن الحقيقة الله القديمة، أنه لم يكن نبي من أولي العزم من الرسل إلا وقد هاجر جراء إيذاء قومه، وقد هاجر عيسى الله أيضا إلى الهند بعد تبليغ الدعوة لثلاثة أعوام، وبعد نجاته من فتنة الصليب، ثم توفي في أرض كشمير، التي هي مثل الجنة، بعد أن بلغ رسالة الله الأقوام اليهودية الأخرى التي كانت قد سكنت الهند وكشمير والتبت منذ زمن تفرق بابل، ودُفن في سرينغر حارة خانيار بكل شرف وإعزاز، وقبره هناك مشهور جدا، يُزار ويُتبرك به. كذلك فقد أيد الله تعالى سيدنا ومولانا نبي آخر الزمان وسيد المتقين ونصره بأنواع التأييدات والانتصارات، وإن كان قد اضطر للهجرة في بداية عهده كموسى وعيسى عليهما السلام، بيد أن الهجرة نفسها اكتنفت باختصار، إن الاعتقاد بموت المسيح بن مريم على الصليب لهو العمود الذي قامت عليه جميع أصول الديانة المسيحية كالكفارة والثالوث ،وغيرهما، وهو ما ترسخ في قلوب أربعمائة مليون مسيحي، وبعد ثبوت بطلانها لا تبقى للديانة المسيحية من باقية. فإن كانت هناك فرقة من الفرق المسيحية تتحمس من أجل البحث في الأمور الدينية، فمن الممكن أن تودّع الديانة المسيحية فور اطلاعها على هذه الإثباتات. ولكن لو اشتعلت نار هذا البحث في قلوب أهالي أوروبا كلهم فيحتمل أن ينقلب بيد غيب الله تعالى هذا الحزب المكوّن من أربعمائة مليون نسمة المتشكل خلال ١٩٠٠ عاما- فيسلم خلال ۱۹ شهراً، وذلك لأنه لو ثبت بعد الاعتقاد بالمعتقد الصليبي أن المسيح ال لم يمت على الصليب، بل أخذ في البلاد الأخرى، فإنه لأمر ينتزع المسيحية من القلوب مرة واحدة، ويُحدث انقلابًا عظيمًا في العالم المسيحي. أيها الأعزة! تخلوا الآن عن الديانة المسيحية، لأن الله تعالى قد كشف عن وجه الحقيقة، وتعالوا إلى نور الإسلام حتى تنجوا ويعلم الله العليم أن هذا النصح كله أسديته بعد البحث الكامل بصدق النية. منه يسيح المعتقدات