حقائق الفرقان۔۲۰۲۴ء ایڈیشن (جلد ۵)

by Hazrat Hakeem Noor-ud-Deen

Page 434 of 500

حقائق الفرقان۔۲۰۲۴ء ایڈیشن (جلد ۵) — Page 434

حقائق الفرقان ۴۳۴ سُوْرَةُ الْحَاقَةِ چار صفات ( رَبِّ الْعَلَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - مُلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) کی خاص تجلی ہوگی۔اس آیت کی تفسیر حضرت مرزا صاحب مسیح موعود علیہ الصلوۃ والسلام نے اپنی عربی کتاب "کرامات الصادقین میں لکھی ہے جو اصل عبارت یہاں لکھی جاتی ہے اور نیچے اُس کا ترجمہ لکھا جاتا ہے۔ثُمَّ اعْلَمُ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى صِفَاتٍ ذَاتِيَةً نَاشِئَةً مَنِ اقْتِضَاء ذَاتِهِ وَعَلَيْهَا مَدَارُ الْعَالَمِينَ كُلِّهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ رَبُوَبِيَّةٌ وَرَحْمَانِيَّةٌ وَرَّحِيمِيَّةٌ وَمَالِكِيَّةٌ كَمَا أَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَقَالَ رَبُّ الْعَلَمِيْنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ۔فَهَذِهِ الصَّفَاتُ الذَّاتِيَّةُ سَابِقَةٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَ مُحِيْطَةٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ مِنْهَا وُجُودُ الْأَشْيَاء وَاسْتِعْدَادُهَا وَقَابِلِيَّتُهَا وَ وَصُوْلُهَا إِلى كَمَالَاتِهَا وَأَمَّا صِفَةُ الْغَضَبِ فَلَيْسَتْ ذَاتِيَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى بَلْ هِيَ نَاشِيَةٌ مِّنْ عَدَمِ قَابِلِيَّةِ بَعْضِ الْأَعْيَانِ لِلْكَمالِ الْمُطْلَقِ۔وَكَذَلِكَ صِفَةُ الْإِضْلَالِ لَا يَبْدُو إِلَّا بَعْدَ زَيْغِ الضَّالِّينَ وَأَمَّا حَصْرُ الصَّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَرْبَعِ فَنَظَرًا عَلَى الْعَالَمِ الَّذِي يُوْجَدُ فِيْهِ آثَارُهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ يَشْهَدُ عَلَى وُجُوْدِ هَذِهِ الصَّفَاتِ بِلِسَانِ الْحَالِ وَقَدْ تَجَلَّتْ هذِهِ الصَّفَاتُ بِنَحْوِلَا يَشُكُ فِيهَا بَصِيرٌ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَمِيْنَ۔وَهَذِهِ الصَّفَاتُ أَرْبَعُ إِلَى انْقِرَاضِ النَّشْأَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ ثُمَّ تَتَجَى مِن تَحْتِهَا أَرْبَعُ أُخْرَى الَّتِي مِنْ شَانِهَا أَنَّهَا لَا تَظْهَرُ إِلَّا فِي الْعَالَمِ الْآخِرِ وَأَوَّلَ مَطَالِعِهَا عَرْشُ الرَّبِ الْكَرِيمِ الَّذِي لَمْ يَتَدَنَّسُ بِوُجُوْدِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ صَارَ مَظْهَرًا تَأَمَّا لِانْوَارِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَ قَوَائِمُهُ أَرْبَعُ رَبُوبِيَّةٌ وَرَحْمَانِيَّةٌ وَ رَحِيْمِيَّةٌ وَ مَالِكِيَّةُ يَوْمِ الدِّينِ وَ لَا جَامِعَ لِهَذِهِ الْأَرْبَعِ عَلَى وَجْهِ الظَّلِّيَّةِ إِلَّا عَرْشُ اللَّهِ تَعَالَى وَقَلْبُ الْإِنْسَانِ الْعَامِلِ۔وَهُذِهِ الصَّفَاتُ أُمَّهَاتُ لِصِفَاتِ اللهِ كُلِّهَا وَوَقَعَتْ كَقَوَائِمِ الْعَرْشِ الَّذِي اسْتَوَى اللهُ عَلَيْهِ وَ فِي لَفْظِ الْإِسْتِوَاء إِشَارَةٌ إِلى هَذَا الْإِنْعِكَاسِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتَةِ الْأَكْمَلِ مِنَ اللهِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ۔وَ تَنْتَهِيَ كُلُّ قَآئِمَةٍ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى مَلَكٍ هُوَ حَامِلُهَا وَ مُدَائِرُ أَمْرِهَا وَ مَوْرِدُ تَجَلِيتِهَا وَ قَاسِمُهَا عَلى أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِينَ فَهَذَا مَعْلَى