Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 92
الجزء التاسع ۹۲ سورة الليل ۱۹ عِندَهُ مِن نِعْمَةٍ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَى وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ تُجْزَىٰ ت التفسير: لقد بين الله تعالى هنا من هو الأتقى، فأخبر أن من يعطي ماله من أجل التزكي هو الأتقى. فقوله تعالى (يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى) يعني أنه يؤتي ماله حال كونه یتزگی. ثم قال تعالى ﴿وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى). . أي لا يكون عليه منه أحد يحاول أن يجزي صاحبَها بهذا الطريق، وإنما يريد بعمله أن يحسن إلى الآخرين بأي طريق بدون أن يكون أحد قد أسدى إليه معروفا. إلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ) شرح الكلمات وجه الوجه المرضاة (الأقرب). : ۲۱ التفسير: من علامات المؤمن أنه لا ينفق ماله جزاء لمن أحسن إليه، وإنما يُخرج جنسه ابتغاء ضاة ربه الأعلى. مر الصدقات لمساعدة بني نوع لقد ذكر الله هنا صفته الأَعْلَى إشارةً إلى أن الناس يحسنون إلى الآخرين بدون شك، ولكن المحسن الحقيقي وأكبر المربين هو الله في الواقع، ومن أجل ذلك يقدّم المؤمن رضاه على رضا المحسنين الآخرين كلهم، ويدرك أنه إذا قام بأعماله ابتغاء ربه الأعلى فكأنما قد أحسن إلى كل من أحسن إليه، لأن الله تعالى هو مصدر كل إحسان.