Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 78 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 78

الجزء التاسع دليلاً على حماقة صاحبه بدلاً من VɅ سورة الليل أن يأخذوا في الرد عليه، لأن هناك نوعين من الخلق فقط؛ الذكر والأنثى، والتقاؤهما يؤدي إلى الإنجاب، وبدونه لا يولد شيء. و إلى سلسلة الخلق هذه يشير الله تعالى في هذه الآية ويقول إذا تدبرتم في العالم تبين لكم أن النسل يستمر بالتقاء الذكر بالأنثى، حيث يوجد في أحدهما قوة الإفاضة وفي الآخر قوة الاستفاضة؛ والتقاؤهما يُنتج، أما إذا لم يلتقيا فلا نتاج. فلو قال الذي ليس فيه قوة الإفاضة إنه ليس بي حاجة إلى الاستفاضة من غيري فهو جاهل كذلك لا يمكن لمن ليس فيه قوة الاستفاضة أن يُظهر قوة إفاضته من دون الالتقاء بغيره. إن قوتى الإفاضة والاستفاضة متلازمتان فإذا قال أفراد أمةٍ ليست عندهم قوة الإفاضة إنهم قادرون على القيام بأعمالهم دونما إرشاد أو مساعدة من أحد، وأنهم ليسوا بحاجة إلى قوة من غيرهم، بل في سواعدهم من القوة ما يستطيعون به خوض سباق الرقي، فلا شك أن دعاويهم كلها فارغة. ما داموا يفتقرون إلى قوة الإفاضة فكيف يتقدمون بدون مساعدة هاد؟ إنهم لن يتقدموا إلا إذا كان عندهم قوة الاستفاضة. . أي القدرة على الانتفاع من فيوض غيرهم، مَثَلَهم مَثَلُ العاكس، والعاكس ليس الضوء، وإنما هو مرآة عاكسة للضوء، فإذا لم يعكسوا الضوء الأصلي عبر مرآة طاعتهم لصاحب الضوء، فلا نصيب لهم إلا الظلام والضلال لأن باختصار، فكما أن النسل لا يستمر بدون اتصال الذكر بالأنثى، كذلك لا تزدهر أمة إلا إذا وُجد بينهم هادٍ يتمتع بقوة ،الإفاضة وكان أفرادها يتمتعون بقوة الاستفاضة. وقد ضرب الله هذا المثال للكفار ليبين لهم أنْ لا قِبَلَ لهم بالمسلمين لأن اتصال محمد وأصحابه سوف يسفر عن ثورة عظيمة في الدنيا، فإنه يتمتع بقوة الإفاضة إلى حدّ الكمال، وأصحابه يتمتعون بقوة الاستفاضة بشكل تام، والتقاؤه بهم سوف ينتج نسلا جديدا. فكما أن التقاء الزوجين يسفر عن ولادة مولود، كذلك سيؤدي الاتصال الروحاني بين الرسول وصحابته إلى عمران جديد. أما أنتم يا أهل مكة فلا تتمتعون بقوة الذكر ولا بقوة الأنثى. ستموتون في هذا السبات، وتهلككم ،غفلتكم، لأنكم لستم بمثابة ،ذكر كما لا تحاولون أن تتمتعوا