Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 74 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 74

٧٤ سورة الليل الجزء التاسع ساعة أو ساعتين هب الرجل ثانية لقتل الفتى فاستيقظ وقال للرجل: ماذا بك؟ فقدم له عذرًا آخر. وهكذا ظلّ كل الليل يحاول أن يجد الفتى نائما ليقتله ولكنه لم يستطع ذلك، لأن الفتى كان يهب بسيفه فورًا ويسأله ما به. كان زوج أمه كبير السن وأضعف منه، فخاف أن يقتله، فرجع به في اليوم التالي موقنا أنه لن يقدر على قتله. إذا فبعض الناس أيقاظ في نومهم أيضًا فيهبّون على همس بسيط، بينما نجد آخرين يعيشون بالنهار نائمين وكأنهم في الليل؛ فإذا جلسوا في مجلس نعسوا وناموا، حتى إن بعضهم يخرج من المجلس ويستلقي على الأرض وينام. وهذا ما يشير الله تعالى إليه هنا حيث يبيّن أن هناك حالتين؛ حالة الليل وحالة النهار، فبالليل يُغلب الإنسان النشيط الذكي أيضًا بالنوم، أما الآخرون فينامون نوما عميقا فلا يفتحون عيونهم ولو أيقظتهم بهزات قوية؛ فإن كان شتاء ما خرجوا من تحت اللحاف، وإن كان صيفا ورششت الماء على وجوههم أداروها. أما النهار فهو وقت العمل، فيقوم فيه الشخص النشيط بأنواع الأعمال لرقيه، أما الكسول فهو أيضا يضطر لفعل شيء وقت النهار وإن قضى الليل كله في النوم. والأمم أيضا نوعان: فبعضها في ليل وبعضها في نهار والأمم التي تشبه الليل. . أو بتعبير آخر تكون في ليل تنام ليل نهار ؛ بمعنى أنهم يقضون ليلهم نياماً ، ولا يقومون في نهارهم بعمل ينفعهم وينفع أمتهم. أما الأمم التي تكون في نهار فيقضون نهارهم في أعمال، كما لا تنقضي لياليهم بدون فائدة، بل ينجزون في أوقات الظلمات والمصائب من الأعمال ما لا تُنجزه الأممُ التي تظلّ في ليلها رغم طلوع نهارها. . أعني رغم تيسر الأسباب والمرافق لها. هذا يشير الله إليه بقوله والليل إذا يَغْشَى. . أي أننا نقدّم الليل شهادةً حين يغشى. . أي يغطي قوى الناس، وحين ينام الجميع ويسود السكون مكان الحركة. . أي لا يحل الظلام بالليل فحسب، بل يغطي الليل كل شيء بالفعل. فمثلاً إذا سافرت ليلاً فسوف تقطع مسافة أقل، ذلك أنك تتقدم بحذر بسبب الظلام، فلو سافرت بالسيارة فستقودها بنصف السرعة تقريبا في الليل مخافة أن تدوس أحدًا أو تصاب بحادث بسبب الظلام. أما لو نام السائق نفسه