Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 767 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 767

الجزء التاسع ٧٦٧ سورة الهمزة هي سورة الهمزة مكية وهي عشر آيات مع البسملة وهي ركوع واحد مكية عند المفسرين (فتح البيان. والمستشرقون أيضا قد اعتبروها من أوائل السور. (تفسير القرآن لـ"ويري") لقد تحدثت هذه السورة عن أحوال المسلمين في عهد الرسول ، حيث أخبرت أن الكفار يؤذونهم مغرورين بأموالهم. علما أن الهمز واللمز يعني العيب والاغتياب، والإيذاء، وكلا المعنيين ينطبق هنا. ثم أخبر الله في هذه السورة أن أهل مكة يتفاخرون اليوم بمالهم، ويحتقرون المسلمين ويعيبونهم بشتى العيوب ويغتابونهم ويؤذونهم، ولكنهم سيُلقون في عذاب يقض عليهم المضاجع ، ويُدمرون في نهاية المطاف. الترتيب والترابط : لقد ذكرتُ من قبل أن الحديث منذ السور الماضية العديدة هو كالآتي: تتحدث سورة منها عن الزمن الأول للإسلام، وأخرى عن الزمن الأخير له. فقد تحدثت السورة السابقة "العصر" في غالبها عن الزمن الأخير للإسلام، أما هذه السورة فتتحدث عن الزمن الأول للإسلام. الواقع أن معظم هذه السور الصغار المدونة في آخر المصحف بترتيب محكم فريد قد نزلت في بداية الإسلام ما عدا سورة أو سورتين نزلتا بعد الهجرة وقد تحدثت عن بعثتي النبي بتعاقب، فإحداها تتحدث عن البعثة الأولى والأخرى عن البعثة الثانية، بحيث ينتفع الأولون من السور التي تتحدث عن البعثة الثانية، وينتفع الآخرون أيضًا من السور التي تتحدث عن البعثة الأولى. وهذه معجزة قرآنية عظيمة، حيث تنبأ القرآن عن رقي الإسلام ثم عن انحطاطه ثم عن ازدهاره ثانية، وذلك في زمن لم يكن عدد المسلمين فيه إلا بضعة