Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 70
الجزء التاسع ۷۰ سورة الليل أعرضك على رسول الله، لأنك تقرؤها على خلاف ما هي. فانطلق به يقوده إلى النبي ﷺ وقال: يا رسول الله إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأها عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ لعبد الله بن مسعود: كيف تقرؤها؟ فأخذ يرتجف خوفا، ظنا منه أنه قد أخطأ ، فهدأ النبي الا الله من روعه وقال : اقرأ. فَقَرَاً. فقالَ. هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلا تختصموا على هذه الأمور البسيطة. وليس سبب هذا الفرق إلا أن النبي ﷺ فكر أن عبد الله بن مسعود لهجة أهل الحضر، فعلمه قراءةً تتفق مع لهجته، وأما عمر فهو من ولهجته مختلفة عن راع، الحضر فعلّمه السورة باللهجة المكية الأصلية التي نزل بها القرآن. هذه هي الفروق البسيطة التي ظهرت بسبب القراءات، ولكن هذا لم يغير من فحوى القرآن شيئا ، وكل عاقل يدرك أن هذا نتيجة حتمية للتمدن والتعليم وفروق اللهجات. وذات مرة كنت في كراتشي، فجاءني وكيل شركة بأحد التجار من أصحاب الملايين، وكان الوكيل من أهل الحضر والتاجر من البدو، فبدأ التاجر حديثه معي بقوله: لعلك تعرف هذا الأمر، واستخدم لذلك كلمة (تم نور)، وأهل الحضر لا يخاطبون الشخص الكبير بكلمة (تم)، بل يقولون (آپ)، ثم إن كلمة (نون) معيبة جدا في الأردية، فلا يقال تُم (نون)، بل (تم) كو). وعندما أخذ التاجر يخاطبني بهذه الكلمة مرارا وجدتُ وكيله يتململ في كرسيه قلقًا وينظر إلي ليرى تأثير هذه الكلمة عليّ، أما أنا فكنتُ أستمتع بكلمات التاجر وقلق الوكيل. والحق أنه ليس هنالك أدنى فرق بين (تم نور) و (آپ كو) في الأردية من حيث المعنى، ولكن يصعب جدًّا على شخص من أهل الحضر أن يستعمل كلمة (ثم نون)، كما يصعب جدًّا على أهل القرى من منطقة "أنباله" أو "بتياله" مثلاً أن يقول (آپ كو). وفي ولايتنا "البنجاب" يستخدم أهل منطقة غجرات" كلمة "يمدنا"، وفي