Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 752
٧٥٢ سورة العصر الجزء التاسع الجيلاني. ولذلك ينبئ الله تعالى هنا أنه لن توجد في الزمن الأخير أمة أو طائفة تعتبر إنسان الغرب في ضلال وتكشفه للعالم، بل سيقلد الجميع ويرى أن نجاحه في تقليده الواقع أن مطالبتهم بالاستقلال السياسي شيء مختلف عن العمل بالإسلام تماما، إذ لا يعنون به إلا أن يتمتعوا بالسلطة كما يتمتع بها الغرب. أما الذي يتسبب في كشف ضلال إنسان الغرب فهو النبي، فإن جماعته وحدها ستعلن عندها بكل ثقة بسبب إيمانها به أن انتصار الغرب محال، ولن يُكتب النصر إلا لنا - لأننا آمنا بنبي. مما يعني أن الأمل - وهو السبيل الوحيد للانتصار - لن يكون إلا عند المؤمنين به فقط، أما الطوائف الأخرى التي لن تكون من هؤلاء المؤمنين، كما لن تكون من حلفاء إنسان الغرب، فلن يضمّها إنسان الغرب إلى حزبه، كما لن ينكشف عليها ضلاله وضعفه، فتكون في حيرة من أمرها، فلن تجد بارقة أمل. ومن أجل ذلك نجد كبار زعماء المسلمين يعتذرون أمام الغرب. ليس عندهم شجاعة أن يخبروا الغرب صراحة بشناعته وضلاله خُذوا مثلا السيد "سيد أمير علي"، فقد حاول في كتبه الردَّ على مطاعن الغربيين على الإسلام، لكن أسلوبه اعتذاري في كل مكان. فيقول مثلاً إننا نسلّم بصحة اعتراضاتهم، لكنا نرجوهم ألا يكونوا شديدين إلى هذا الحد في موقفهم ضد الإسلام، ذلك أن الإسلام ظهر في عصر متخلف، ولذلك نجد عديدا من القضايا الإسلامية لا تسدّ الحاجات المعاصرة. أما سيدنا المسيح الموعود اللي فرفض هذا الأسلوب الاعتذاري كليةً، وكشف على الغربيين ضلالهم بكلمات واضحة صريحة، وأعلن أن ما يقوله الإسلام صحيح ١٠٠%، والمعترض على تعاليمه لا يدل إلا على حمقه هو. هذا هو السبب في أن خصومنا من المسلمين يسبوننا حتى اليوم. لقد انتقدنا الآريين الهندوس والسيخ وا. والبوذييين والزراشتتيين واليهود والمسيحيين وغيرهم، وما من ديانة ولا طائفة إلا وأثبتنا ضلالها دفاعًا عن الإسلام، ووجهنا إليها اعتراضات قوية يستحيل أن يجيبوا عليها، وكان على المسلمين الآخرين أن يشكرونا على هذا العمل العظيم، ولكنهم بدلاً من ذلك أخذوا يسبوننا قائلين: إن الأحمديين يثيرون أعداء الإسلام ضدّه، فقبل فترة قرأتُ ما كتبه السيد "مظهر علي أظهر" في المجلة التي يحررها ، فقال بكل شدّة أن أكبر سبب