Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 744
٧٤٤ سورة العصر الجزء التاسع وهذا هو حال جماعتنا اليوم أيضا. فإننا اليوم أضعفُ الناس قوةً وأقلهم أسبابا، ومن المحال أن يقول أحد بالنظر إلى الأسباب المادية بغلبتنا على العالم كله في يوم من الأيام، ولكن عندما تصبح الأحمدية غالبة على الدنيا كلها بعد قرنين أو ثلاثة، عندها من بين الناس أمثال هؤلاء الكتاب الغربيين، فيقولون أيضًا: ما سيخرج الغرابة في غلبة الأحمدية؟ إن غلبتها كانت مؤكدة جليّة للعيان، لأن الظروف كانت تتهيأ لذلك، إذ كانت آثار زوال أوروبا وآسيا قد بدأت في الظهور، وأصبحت الحكومات المادية منخورة من داخلها، وإذا كان مؤسس الأحمدية قد أخبر بأنها سوف تصبح غالبة على العالم، فليس في ذلك أي نبوءة ولا معجزة. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هل يوجد في الدنيا اليوم من يتفق مع الدعوى: بأن الأحمدية ستنتصر وتصبح غالبة على العالم كله؟ فإذا كان هذا محالاً اليوم فيكون أيضًا باطلاً قولهم عند غلبة الأحمدية بعد قرنين أو ثلاثة قرون بأن هذه الغلبة كانت متوقعة بحسب الظروف. إن مثل هذه الأقوال علامة الكاذبين الذين يختلقون ألف عذر لإخفاء الآيات الربانية عند مرور الوقت. إنهم يسعون لأن يقللوا هذه من شأن النبوءات الإلهية بقولهم: إن هذه كانت نتيجة حتمية للظروف السائدة. لا شك أنه قد انقضى العصر الذي كان الرسول موجودًا فيه بشخصه، ولكنا نعيش اليوم في عصر المسيح الموعود اللي الذي أعلن أمام العالم بناء على وحي تعالى، فقال: الله "اسمعوا جيدًا أيها الناس جميعًا، إنه لمما أنبأ به خالقُ السماوات والأرض أنه سوف ينشر جماعته هذه في أنحاء العالم كلها ويجعلهم غالبين على الجميع بالحجة والبرهان، وأن الأيام ،لآتية، بل إنها لقريبة حين لا يُذكر في الدنيا بالعز والشرف إلا هذا المذهب. إن الله سوف يبارك هذا المذهب وهذه الجماعة بركات كبرى خارقة للعادة، ويخيب كلِّ مَن يفكّر في القضاء عليها، وسوف تستمر هذه الغلبة إلى يوم القيامة". تذكرة) الشهادتين الخزائن الروحانية مجلد ٢٠، ص ٦٦ كان المولوي ثناء الله الأمر تسري يعترض على هذه النبوءة كثيرا قائلا: لقد مضى على هذه النبوءة زمن طويل، ولكن الأحمدية لم تحرز هذه الغلبة بعد. ولكن