Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 733
الجزء التاسع ۷۳۳ سورة العصر سورة العصر مكية وهي أربع آيات مع البسملة وهي ركوع واحد " هي مكية عند معظم المفسرين فتح البيان. وهي من أوائل السور المكية عند المستشرقين، وقد اعتبرها وليام موير" مما يسميه الخواطر النفسية للرسول ﷺ، أي من السور التي يعتبرها مناجاة الرسول مع نفسه. ولأنه يعتبر مثل هذه السور من أوائل ما نزل في مكة فهذه السورة عنده من أوائل السور المكية. (تفسير القرآن لـ"ويري"). قد وردت عن هذه السورة قصة عجيبة في الروايات التي هي غير معروفة عادة، فقد روي عن عمرو بن العاص أنه ذهب قبل إسلامه مرة إلى مسيلمة الكذاب لبعض شأنه، فسأله "ماذا أنزل على صاحبكم في هذه المدة؟ فقال عمرو: لقد أنزلت عليه سورة وجيزة بليغة، ثم قرأ عليه سورة العصر. ففكر مسيلمة هنيهة ثم قال: وقد أُنزل علي مثلها، ثم قرأ عليه عبارة تافهة مسجعة، وقال له: كيف ترى يا عمرو ؟ فقال: "والله إنك لتعلم أني أعلم أنك تكذب. " (ابن كثير) هذا يعني أن الكافرين كانوا متأثرين من هذه السورة الموجزة. وقال الإمام الشافعي: إن هذه السورة شملت جميع علوم القرآن، ولو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم. (ابن كثير، وروح المعاني وورد في الحديث: كان الرجلان من أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر، ثم يسلم أحدهما على الآخر. (روح المعاني). وهذا يعني أن الصحابة كانوا مدركين سعة مفاهيم هذه السورة. الترتيب والترابط : لقد بينت من قبل أنه بدءًا من بضع سور سابقة تتحدث سورة منها عن الزمن الأول للإسلام وسورة أخرى عن الزمن الأخير للإسلام. لقد تحدثت سورة التكاثر