Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 732
الجزء التاسع ۷۳۲ سورة التكاثر كانت الجيوش الإسلامية تحارب جنود قيصر الروم، فكان يعني أنكم لو انضممتم إلى جنود المسلمين وضحيتم بأرواحكم في سبيل الإسلام فلعل ذلك يكون كفّارةً عن هذه الذنوب. ففهم أولئك الفتية قوله فما لبثوا أن خرجوا من مجلسه وركبوا الإبل متوجهين إلى أرض المعركة ويخبرنا التاريخ أنه لم يعد أحد منهم حيا، بل استُشهدوا هنالك جميعا. (مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطابه لابن الجوزي ص ۹۸) بينهم 6 فلا شك أن الله تعالى سيسأل العباد يوم القيامة كيف استعملوا النعم التي حولها لهم، إلا أنه من معاني هذه الآية أنه حين يحلّ الدمار بالأمم في الدنيا سيقولون فيما متأسفين: لقد سنحت لنا فرص كثيرة للرقى لكنا لم ننتهزها وضيعناها. باختصار، إن الله تعالى قد علّمنا في هذه السورة وبكلمات وجيزة سرّ نجاة الأمم من الدمار، ولو أنها عملت به دائمًا لما حل بها الدمار. لقد حذر محمد رسول الله الناس بكل وضوح أن أكبر سبب لدمار الأمم هو التكاثر، ولكن رغم وجود هذا التحذير الواضح الموجود في القرآن الكريم لا تزال الأمم ترتكب الخطأ نفسه. إنها تنسى نعم الله تعالى وتركن إلى التكاثر، وتدفع نفسها إلى هوة الهلاك.