Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 726 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 726

٧٢٦ الجزء التاسع سورة التكاثر أنكم قد وصلتم إلى المقابر، وها نحن نحذركم مرة أخرى، وسوف تعلمون أن ما نقوله هو الحق. أما التكرار الوارد في قوله تعالى ﴿كَلاً سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ فقد قال البعض إنه للتأكيد (تفسير الرازي)، إذ كان من عادة النبي أن يعيد كلامه في مناسبات خاصة، وعليه فسوف يُعتبر هنا محذوف والتقدير: "كَلاً سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ أَقول كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ". أما سيدنا عليه فيرى أنه ليس تكرارا، بل هو إشارة إلى حدثين: الأول في القبور والثاني في النشور. (روح المعاني) وأرى أن الجملة الأولى تتعلق بالدنيا والثانية بالآخرة، كما قال الله تعالى ﴿وَمَنْ كَانَ فِي فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى (الإسراء : ۷۳). . أي أنهم سيرون مصير أعمالهم في الدنيا كما يلقون العذاب في الآخرة. كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (3) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ : ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِين (1) التفسير : هذه الآيات استمرار للموضوع السابق حيث يقول الله تعالى هنا لكفار مكة ها إننا نحذركم مرة أخرى. لماذا لا تدركون أنكم قد سقطتم في هوّة الهلاك والدمار ؟ إن هلاككم قطعي يقيني، إذ لم يبق فيكم علامة للحياة، بل تهيأت كل الأسباب لهلاككم. فقد نسيتم الله تعالى وتقاعستم عن أداء حقوق البشر كلية، مع أن أداء حقوق الله وحقوق العباد هما العلامتان لحياة الأمم. إن الأمة التي يحيا الله في قلوب أفرادها هي التي تسمى حية، والإنسان الذي تتقد في قلبه عاطفة خدمة الإنسانية هو الذي يسمى إنسانا حيًّا، أما أنتم فلا تؤمنون بقدرة الله، كما أن قلوبكم خالية من مشاعر خدمة الإنسانية. ليت عندكم علم اليقين حتى تدركوا أن ما نقوله لكم حق وصدق. دَعُوا جانبًا ما ننبئكم به من أنباء الهلاك التي لا