Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 707 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 707

۷۰۷ سورة التكاثر الجزء التاسع وهناك روايات أخرى عن أهمية مضمون هذه السورة، فقد أخرج مسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ، وفي لفظ : وقد أُنزلت عليه أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ، وهو يقول: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي؟ وَهَلْ لَكَ مِنْ مَال إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ. (فتح البيان). وقد أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه قراءة هذه السورة ولا نزولها. وكلمات الرواية طويلة. مِ اللهِ الرَّحمن الرّ أَلْهَنكُمُ التَّكَاثُرُ (٥) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٤) شرح الكلمات أَلْهَاكم: ألهاه اللعب عن كذا: شَغَلَه. (الأقرب) التَّكَاثُرُ: تكاثَرَ القومُ: كثروا وتَغالبوا في الكثرة (الأقرب). وقال صاحب المفردات "التكاثر التباري في كثرة المال والعزّ. " فالمراد من قوله تعالى أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ : شَغَلَكم التفاخر في المال والعز والعدد وغيرها من متع الدنيا. التفسير: يقال عادةً: ألهاه عن كذا، وتكاثر في كذا، ولكن القرآن الكريم قد ذكر الفعل مجردا دونما ،تخصيص أعني لم يقل: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ في كذا عن كذا، مما أدى إلى توسيع نطاق مفهوم هذه الآية جدا. أما لو خصص الإلهاء والتكاثر لصار المعنى محدودًا ولم يعد الكلام فصيحا كما هو مع هذا الإيجاز؛ لأن التكاثر لا يكون في شيء واحد ثم إنه لا يلهي الإنسان عن حسنة واحدة، بل يجعله غافلا عن جميع الحسنات، فالتكاثر يعني غلبة الكبر والأنانية. لماذا يتفاخر المرء على غيره؟ إنما سببه يرى نفسه كبيرا بدلاً من أن يُرجع ما عنده إلى فضل الله تعالى. إنه يتناسى أن كل ما عنده من كفاءات أو ميزات إنما هي من عطايا الله ، ولكنه يغض الطرف عن أنه