Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 695 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 695

٦٩٥ الجزء التاسع سورة القارعة الحجم، وإذا جرى عليها الحصان تمزقت وصارت غبارا كذلك يخبر الله تعالى هنا أن القارعة ستجعلهم مثل الغبار المطير. ومن معاني هذه الآية أن هذه المصيبة ستمزقهم فتجعلهم كالفراش الصغير الخفيف الطائر في الجو. . أي أن تلك القارعة تكون شديدة جدًا حتى تمزق الناس إربا. . فتطيرهم في الهواء كالفراشات ولن يُعرف مصيرهم، ولن تبقى صورهم كصور الناس، بل يصبحون كالفراشات الصغيرة الطائرة في الجو. وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَهُ وشِ شرح الكلمات العهن: الصوف أو المصبوغ ألوانًا. (الأقرب) المنفوش نفش الصوف وغيره ينفُشُه نفْسا: إذا مَدَّه حتى يتجوّف (لسان العرب). ونفش القطن والصوف نفسا : شعثه بالأصابع حتى ينتشر. (الأقرب) فقوله تعالى وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ يعني: ستكون الجبال كالصوف الممدود المجوف. التفسير : لقد ذكر الله تعالى هنا مواصفات أخرى لهذا العذاب. لقد بين الله تعالى من قبل أن هذا العذاب يكون شديدا حتى إذا كان الناس مجتمعين في صورة جيش مثلاً تفرّقوا مدركين أن في اجتماعهم خطرًا، وإذا كانوا يقيمون في المدن فيخرجون من بيوتهم إلى البراري من التأثير المهيب لهذا العذاب، ويرون أن لا مناص لهم إلا أن ينتشروا ويتفرقوا، ومن ناحية ثانية تكون هذه المصيبة شديدة بحيث تصيب الناس بالعمى فيتيهون هنا وهناك من دون أن يهتدوا سبيلا، مثل الفراشات التي تطير هنا وهناك من دون أن تعرف لها سبيلا، أو أن هذه المصيبة تكون شديدة بحيث تمزق الناس إربا فتطير لحومهم في الهواء كأنها فراشات طائرة. أما الآن فأخبر الله تعالى أن بعضهم إذا هربوا إلى الجبال ظنَّا منهم أنهم سيكونون في