Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 696 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 696

الجزء التاسع ٦٩٦ سورة القارعة مأمن هناك، فلن يجديهم هذا شيئا لأن العذاب يكون شديدا لدرجة أنه يجعل الجبال كالقطن الممدود المشعث. كنت أظن من قبل أن هذه الآيات تشير إلى شتى المخترعات الحربية المدمرة التي تُستعمل عادة في هذا العصر مثل المدافع ،وغيرها، ولكني فهمتُ الآن أن القارعة هي القنبلة الذرية، لأن مواصفات هذا العذاب تنطبق كلية على الدمار الذي القنبلة الذرية. إنها مدمرة لدرجة أن لا مناص منها للناس إلا أن يتشتتوا وينتشروا. تخلّفه إنها تحرق كل شيء من إنسان وحيوان ونبات وما إلى ذلك في مدى سبعة أميال، بل إن البحوث الجديدة تؤكد أنها تدمر كل شيء في مدى أربعين ميلا. عندما أُلقيت القنبلة الذرية على هيروشيما ذكرت الإذاعة اليابانية أنها خلفت دمارا هائلا حتى وجدت قطع لحوم الجثث البشرية على بعد أميال وأميال. وهذا هو الوصف المذكور في هذه الآيات القرآنية حيث لن تسلم جثة الإنسان أيضا، بل إن عظامه ولحمه تتمزق إربا وتطير في الجو كالفراشات والحال نفسه يكون للجبال. إنهم لم يقوموا بتجربة نسف الجبال بالقنبلة الذرية بعد، ولكن يقال إنها ستتطور بحيث لن تسلم من دمارها الجبال. فيما يتعلق بمدى دمارها فإنها لا تبقي ولا تذر أي شيء لأميال وأميال، وفيما يتعلق بحجم دمارها فلم يكمل العلماء بحوثهم بعد، ولكنهم يأملون أنهم سيطوّرونها حتى تنسف الجبال والقلاع في لمح البصر. وقد فسرت القارعة بمعنى القيامة، وهي نفس الكلمة التي لا يزالون يرددونها حتى اليوم بعد إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناجازاكي، فيقولون إذا لم يرتدع الناس عن الحرب فستقوم القيامة. وقد قال البعض إن هذه القنبلة ستمحو وجود الإنسان نفسه من على وجه الأرض، بينما يرى البعض أنها لن تمحو وجود الإنسان ولكن من المؤكد أنه لن تُبقي أثراً للحضارة الحالية، لأنها ستدمر المدن والقرى، والقلة من الناس الذين سيبقون بعد الدمار الذري سيعيشون في الغابات. ويرى البعض أنه إذا استعملت القنبلة الذرية بلا هوادة فسوف يشمل الأرض دمار لن يعرف الباقون من الجنس البشري بسببه كيف يُشعلون عود الثقاب، إذ تُدمَّر المصانع ويهلك العلماء وينسى الناس تقاليدهم السابقة لكي يزول عنهم تأثير