Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 661 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 661

٦٦١ الجزء التاسع سورة العاديات ويرى بعض المفسرين أن النقع موضع ما بين مزدلفة ومنى، ولذلك فسر علي له قول الله تعالى وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا أنهم الحجاج يسرعون ما بين عرفة إلى المزدلفة ثم إلى منى. فتح البيان) وقال أبو عبيد: النقعُ: رفْعُ الصوت. ثم قرأ بيتًا للبيد دعما للمعنى الذي ذكره. وهناك قول نقل عن عمر الله أنه استعمل النقع بمعنى الصوت العالي، فعندما بلغه خبر وفاة خالد بن الوليد له قيل له إن النساء يبكين عليه، فقال عمر: تبكي النساء ولا أجد نَقْعًا ولا لَقْلَقَة. * الاشتباك نقعًا. التفسير: وضمير الغائب في (به) يعود على الصبح، أي أثرن وقت الصبح لقد بين الله تعالى هنا أمرا لطيفا يدل على شجاعة المسلمين. فقد يظن البعض بسبب قوله تعالى (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا أن المسلمين إنما يخرجون متحمسين على متون خيولهم التي يركضونها بشدة لمعرفتهم أنهم لن يواجهوا العدو فورًا، إنما يبيتون هناك ويستريحون، فحماسهم هذا ليس جديرا بالإشادة إذ يُبدونه حين يكون مع العدو بعيدا، أما إذا وصلوا قريبا من العدو حمد حماسهم، وركنوا إلى الأكل والشرب والنوم بدلاً من الهجوم عليه، فردّ الله على هذه الشبهة بقوله فَأَثَرْنَ بهِ نَفْعًا. . أي أنه ظن باطل؛ فإن المسلمين لا يبدون الحماس والشجاعة عندما يكون العدو بعيدا، إنما يزدادون حماسًا عند مواجهته فيغيرون عليه غارات تثير الغبار ويملأ الجوّ حتى في وقت الصباح ومعلوم أن الغبار لا يثار عادةً وقت الصباح بسبب الندى، إنما يثار بعد الظهر وفي المساء بسبب جفافه بحرارة الشمس، ونشاهد هذا المشهد في القرى، فإن المواشي عندما ترجع من مراعيها في المساء يكون الجو كله مغبرا، بينما لا يكون الأمر كذلك في الصباح حين تروح للرعي. فإثارة المسلمين النقع في الصباح إشارة إلى أمرين أولهما: أنهم لا يهاجمون العدو * يبدو أنه حصل سهو هنا، لأن أن نساء بني عمر نص ما ورد في (أسد الغابة: خالد بن الوليد) هو : ولما بلغ. المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد قال عمر ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. (المترجم)