Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 644 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 644

٦٤٤ الجزء التاسع سورة الزلزلة تعالى أن الخير يزداد فإذا بذرتم بذرة الخير مهما كان حقيرا وضئيلا- فإن الله سينميه ويجزيكم عليه يوم القيامة جزاءً يذهلكم، فلا تفوتوا عليكم فرصة فعل الخير مهما صغر. منهم أهم وفيما يتعلق بمفهوم الآية المذكورة في هذه الرواية فأنا أتفق معه، ولكن فيما قيل عن الصحابة فلا أتفق معه، بل أرى فيه إساءة كبيرة للصحابة، لأن ذلك يعني كانوا يطعمون الفقير إذا قيل لهم إن لهم الجنة على إنفاقهم، أما إذا قيل لهم أن لا جنة لهم فكانوا لا يطعمون الفقير فهذه الفكرة لا يمكن قبولها بحق الصحابة لحظة واحدة نظرًا إلى سيرتهم وأحوالهم. لقد آمنوا بالرسول ، فتغيرت حالتهم رأسًا على عقب، فالقول أنهم كانوا لا يعطون الكسرة للمسكين إذا جاء بابهم، وكانوا يردونه ظنًا أن هذا العمل ليس فيه ثواب، قول لا أساس له البتة. يبدو أن الراوي ظن أن الصحابة كانوا يفكرون هكذا، مع أنهم بريئون من هذه التهمة. لا شك أنهم أرفع من هذا فإننا نرى أن كثيرا من الدهريين - المنكرين لوجود الباري تعالى، والكافرين بجزاء الحسنات والغارقين في مشاغل الدنيا ليل نهار، والضاحكين على ذكر الآخرة- إذا جاءهم فقير أنفقوا عليه آلافا من دون أي تفكير في أي جزاء لعملهم هذا فما دام هؤلاء المحرومون من الإيمان كلية لا يفكرون في جزاء عند إطعام مسكين، فكيف يتصور أن الصحابة كانوا يقبضون أيديهم عن الصدقات، ظانين أن الخير القليل لا أجر عليه، فلماذا يقومون به؟ فالحق أن هذا الرأي عن الصحابة باطل حتمًا. بيد أن مفهوم الآية المذكور هنا صحيح، حيث قيل: إن من يعمل مثقال ذرة. . أي وزن أصغر النمل خيرًا يَرَه في كتابه ويسره ذلك، لأن الله تعالى يجزيه بحسب حسناته ويورثه أفضاله. أما ما قيل بعد ذلك: "يُكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة، وبكل حسنة عشر حسنات، فإذا كان يوم القيامة ضاعف الله حسناتِ المؤمنين أيضًا، بكل واحدة عشر" فيماثله المثل الفارسي ده در دنیا ستر در آخرت