Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 622 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 622

٦٢٢ الجزء التاسع سورة الزلزلة أحيانا. ولأن الناس لا يفهمون هذا الأمر فإننا عندما نذكر أمام غير الأحمديين تلك المفاهيم التي كانت مكنونة في آيات القرآن يقولون أنكم تؤولون كلام الله بدلاً من أن تذكروا ما تدل عليه ظاهر الكلمات. وليس سبب ذلك إلا أنه قد رسخ في أذهان هؤلاء أن تأويل كلام الله محال، ولا بد من الأخذ بظاهر كلماته، وإلا لارتفع الأمان. والواقع أن قولهم خلاف للعقل تماماً. ألا يوجد المجاز والاستعارة في كلامنا الذي نتحاور به في اليقظة؟ إننا نرى أن الكلام الذي يتحدث به الناس يكثر فيه المجاز والاستعارة ومع ذلك لا يقول أحد أن المجاز في الكلام يرفع الأمان من الدنيا. اقرأ شعر "غالب" و "ذوق ، لترى كثرة استعمال المجاز والاستعارة؟ فهل "I 6 ارتفع الأمان بسبب ذلك؟ فما دام فحول الشعراء وكبار الأدباء يكثرون من المجاز والاستعارة في كلامهم ولا أحد يعترض على ذلك قائلا قد ارتفع الأمان من الدنيا بسبب كلامهم، فهل يرتفع الأمان بورود المجاز والاستعارة في وحى الله تعالى فقط؟ إن قول هؤلاء المعترضين يعني أن كلام الله تعالى خال حتى من المحاسن التي يجب أن يتسم بها كلام البشر. عندما يستعمل الله المجاز والاستعارة في كلامه يعترضون عليه، وحين يستعمله كبار الشعراء والأدباء في كلامهم يقولون في إعجاب ما أفصح هذا الكلام ولا يقولون إن كلامهم قد اشتبه علينا، أو أنه لم يبق له اعتبار لوجود المجاز والاستعارة فيه أو أن لغتنا قد فسدت المجاز والاستعارة في كلامهم كلا بل يجدون المتعة بسماع كلام الشعراء ويشيدون ببلاغته ويفضّلونه على غيره من الكلام. لماذا يُعَدّ "غالب" أو "ذوق" أفضل من الآخرين؟ ليس سببه إلا أنهما يبينان الحقيقة في قالب المجاز والاستعارة. أفليس غريبا أن ما يعتبرونه ميزة عظيمة في كلام البشر، يعتبرونه رفعًا للأمان إذا استعمله الله تعالى في كلامه. ما دام المجاز والاستعارة يكثران في كلام البشر الذين يتحدثون به في اليقظة، فما الاعتراض على وجود المجاز والاستعارة في الوحى؟ المجاز والاستعارة هما من فحول الشعراء بالأردية. (المترجم) بسبب