Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 619
٦١٩ سورة الزلزلة الجزء التاسع بكر، ولا يحتاج لرؤية الآيات، بل يرى أنه لو آمن بعد رؤية الآيات فسوف تقل درجته. ورد في الحديث صراحة عن أبي بكر له أنه لما بلغه خبر دعوى النبي ﷺ جاءه وقال له: هل ادعيت تلقي الوحي؟ فأراد النبي ﷺ أن يوضح له بعض له بعض الأمور الدالة على صدقه، فمنعه أبو بكر وقال: أرجو أن تخبرني فقط هل أعلنت أنك نبي الله؟ فقال النبي : نعم. فقال أبو بكر، يا رسول الله، إني أؤمن بك. ثم بين له قائلا: لقد رفضت سماع الأدلة على صدقك لأني لو آمنتُ بك بعد سماعها لا عتبرتُ إيماني ضعيفا. لم أرد أن يكون أساس إيماني بك على أدلة وآيات جديدة، بل نويت أن أتشرف بالإيمان بك بناء على ما شاهدتُ أخلاقك من السامية. وهذا هو حال الخليفة الأول للمسيح الموعود اللي أيضا. فقال لي التيمابوري: فلماذا تشترط رؤية الآيات مني للإيمان بي؟ قلت: لا شك أن البعض يؤمنون بالنبي قبل ظهور الآيات الساطعة التي تظهر فيما بعد، ولكن الله تعالى قد جعل لإيمانهم أسبابًا يقينية وهى عمل النبي وسيرته وأسوته قبل دعواه، ولكن لا ينتفع من ذلك إلا من يعرفه معرفة شخصية. لقد وجد أبو بكر الدليل على صدق فيما رأى منه من أمانة وخدمة للإنسانية وقد آمن الخليفة الأول له بالمسيح الموعود ال لما رأى من علاقته بالله تعالى وحماسه لإحياء الإسلام وخدمته العظيمة له حتى كتب كتابه العظيم "البراهين الأحمدية". كان الصلحاء في زمنه الأول يرون أنه قد ألف كتابا باسم "البراهين الأحمدية" ساق فيه أدلة قوية على صدق الإسلام وتحدى أعداء الدين الحنيف للمبارزة، وهذا عمل لا يتم إلا بتأييد الله تعالى، فلم يملك هؤلاء الصلحاء ذوو القلوب الصافية إلا أن يشهدوا بأن هذا هو بطل الإسلام وحامي الدين الحنيف من هجمات أعدائه. فلما أعلن دعواه بعد ذلك آمن به هؤلاء الصلحاء المطّلعون على أحواله فورًا وعلموا أن هذا الإنسان الذي وهبه الله ذلك النور الذي مكنه من تأليف كتاب عظيم كالبراهين الأحمدية لا يمكن أن يكون كذابا لقد زاد عن حياض الإسلام من قبل، وإذا كان الآن بأن الله تعالى قد أقامه لحمايته، فهو صادق فيما يقول. فلم يروا حاجة إلى رؤية آية جديدة من حضرته بعد آية البراهين الأحمدية، وانضموا إلى جماعته. النبي يدعي